[حديث: الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات]
52# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : هذا هو الفضلُ بنُ دُكَينٍ، واسم دُكين: عمرو بن حمَّاد، حافظ عَلَمٌ، روى عنِ الأعمش، وزكريَّا بن أبي زائدةَ، وأُمم، وعنه: البخاريُّ، وعبدُ بن حُميد، وأُمم، ثقةٌ ثَبْتٌ، تُوفِّي بالكوفة لانسلاخ شعبان سنة (219 هـ) ، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعةُ، له ترجمة في «الميزان» [1] .
قوله: (حَدَّثَنَا [2] زَكَرِيَّاء) : تقدَّم أعلاه أنَّه ابنُ أبي زائدةَ، وهو هَمْدانيٌّ وادعيٌّ، حافظٌ، عنِ الشَّعبيِّ، وسِماك، وعنه: القطَّان، وأبو نُعيم، ثقةٌ يُدلِّس عنِ الشَّعبيِّ، تُوفِّي سنةَ (149 هـ) ، أخرج له الجماعةُ، له ترجمةٌ في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (عَنْ عَامِرٍ) : تقدَّم أعلاه أنَّه الشَّعبيُّ، وهو ابنُ شُراحيل، مشهورُ الترجمة.
قوله: (النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ) : هو بفتح الموحَّدة، وكسر الشِّين المعجمة، ابن سعد بن ثعلبة، الأنصاريُّ الخزرجيُّ، صحابيٌّ معروفٌ جليلٌ أشهرُ مِن أن يُذكَر، قال ابن الزُّبير: (هو أكبرُ منِّي بسِتَّة أشهرٍ) ، أخرج له الجماعةُ، قُتِلَ في آخر سنة (64 هـ) .
تنبيهٌ [3] : قال ابن عبد البَرِّ: لا يُصحِّحُ بعضُ أهل الحديث سماعَه من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وهو عندي صحيحٌ؛ لأنَّ الشَّعبيَّ يقول عنه: (سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثين أو ثلاثة) ، ثمَّ ذكر حديثًا يشدُّ ذلك، وسيأتي مُطوَّلًا في أوائل (كتاب البيع) [خ¦2051] ، ووالدُه بَشِير صحابيٌّ شهدَ بدرًا، أخرج له النَّسائيُّ.
تنبيهٌ ثانٍ: بَشِير والدُه له حديثُ النُّحْل [4] ، والمحفوظُ أنَّه لولده.
فائدة: أوَّل مَن بايع مِن الأنصار أبا بكرٍ الصِّدِّيق بَشِيرٌ هذا، والله أعلم.
قوله: (مُشَبَّهَاتٌ) : كذا للسمرقنديِّ، وعند الطَّبريِّ: (مُتَشَبِّهَاتٌ) ، وعند غيرهم: (مُشْتَبِهَاتٌ) ، وكلُّه بمعنى: مشكلات، وذلك لما فيها مِن شَبَه طرفين متخالفين، فيشبه مرَّةً هذا ومرَّة هذا، ويشتبه: يفتعل منه؛ أي: يشكل؛ ومنه: {إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70] ؛ أي: اشتبه، و {كِتَابًا مُّتَشَابِهًا} [الزمر: 23] ؛ أي: في الصدق والحكمة غير متناقض.
فائدة: اعلم أنَّه اختُلف في المشبّهات التي ينبغي اجتنابها على أقوال: