قوله: (عَرْقَهُ) : هو بفتح العين، وإسكان الرَّاء؛ وهو العظم بما عليه من بقيَّة اللَّحم [7] ، ومعنى (عرقه) : أي: لحمه، قال ابن قُرقُول: (في «الأَطعمة» ، فصارت عرقه، كذا قيَّده القابسيُّ [8] وعبدوس بعينٍ [9] مفتوحةٍ مهملةٍ، وعند أبي ذرٍّ: «عُرْقه» ؛ بضمِّ العين، وسكون الرَّاء، وعند الأصيليِّ: «غَرْفه» ، وعند غيره: «غُرْفه» ، وكلاهما: المرقة التي تُغْرَف، قال ابن دريد: الغُرفة والغِراف: ما اغترفته بيدك، قلت: وقد رُوِي: «فصارت عرقةً» ؛ أي: تقوم مقام اللَّحم؛ يعني: أَضلاع السِّلق) انتهى، وذكر في «الغين المعجمة» : [ (فتكون أَصول السِّلق: «غُرقَةً [10] » ، وفي أخرى: «فصارتْ عرفه» ، وقد تقدَّم) ] [11] ، وقال ابن الأثير في (العين المهملة) : (وفي حديث الأطعمة: «فصارت عَرْقَه» ؛ يعني: أنَّ أضلاع السِّلق قامت في الطَّبيخ مقام قطع اللَّحم، هكذا جاء في رواية، وفي رواية أخرى: بالغين المعجمة، والفاء؛ يريد: المرق، من الغرف) ، وقال في (الغين المعجمة) : (وفي [12] حديث أَنس: «وغرقًا فيه دُبَّاء» ، هكذا جاء في رواية، والمعروف: «مرقًا» ، والغرق: المرق، قال الجوهريُّ: الغُرقة [13] _ بالضَّمِّ_ مثل: الشربة من اللَّبن وغيره، والجمع: غُرَق [14] ، ومنه الحديث: «فيكون أصول السلق غرقةً [15] » ، وفي أخرى:(فصارت عَرقة [16] ) ، وقد رواه بعضهم: بالفاء؛ أَي: ممَّا يُغْرَف) انتهى.
قوله: (حَدَّثَنِي [17] ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) : تقدَّم أنَّه بالحاء المهملة، وبالزَّاي، وهو عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار الذي تقدَّم قريبًا، وعبد العزيز يروي عن أبيه، وسهيل، والعلاء، ويزيدَ بن الهادي، وعنه: أبو مصعب، وقتيبة، وابن حُجْر، قال أحمد: لم يكن يُعرَف بطلب الحديث، ولم يكن بالمدينة بعد ذلك أفقهُ منه، ويقال: إنَّ كتبَ سليمان [18] بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها [19] ، وقال ابن معين: ثقة، تُوُفِّيَ سنة (184 ه) [20] ، أَخرج له الجماعة، وقد كتبه ابن سيِّد الناس اليعمريُّ خطيب يونس جدُّ الشيخ فتح الدين ابن سيِّد الناس، وذكره قبله العُقَيليُّ، فذكر كتب سليمان، له ترجمةٌ في «الميزان» .