[حديث: إني خرجت لأخبركم بليلة القدر]
49# قوله: (عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ) : هذا هو حميد بن تير، ويُقال: تيرويه، الطَّويل، توفِّي وهو قائمٌ يُصلِّي سنةَ (142 هـ) ، أخرج له الجماعة، ثقةٌ يُدلِّس [1] .
ولهم شخصٌ آخرُ يُقال له: حُميد بن هلال العَدَويُّ أبو نصرٍ البصريُّ، يروي عن أنسٍ أيضًا، وله عن أنسٍ في «البخاريِّ» حديثان، والله أعلم، سأذكرْهُما [2] [خ¦1246] [خ¦3214] .
قوله: (فَتَلَاحَى [رَجُلَانِ] ) : أي: تسابَّا، والاسمُ: اللِّحاء، وفي «الصِّحاح» : (لاحيتُه مُلاحاةً ولِحاءً؛ إِذَا نازعتَه) ، وفي المَثَل: «مَن لاحاكَ؛ فقد عاداكَ» ) [3] .
[ج 1 ص 33]
قوله: (رَجُلَانِ) : قال شيخُنا الشَّارح: (مكثتُ مُدَّةً فلم أعثر على مَن سمَّاهما، إلى أن رأيتُ ابنَ دحيةَ في كتابه «العلم» المشهور قال: هما كعب بن مالك وعبد الله بن أبي حدرد) انتهى.
قال ابن شيخنا البلقينيِّ: (ولم يأتِ على ذلك بشاهدٍ) انتهى.
وأخبرني مَن أَخبر [4] عن شيخنا شيخ الإسلام البُلقينيِّ إنكار ذلك.
وابنُ دحيةَ: هو الحافظُ عمر بن الحسن بن الخطاب الأندلسيُّ، متَّهمٌ في نقله، له ترجمةٌ في «الميزان» ؛ فانظرها إن شئت، والله أعلم.
والعلَّامة أبو حيَّان أثير الدين [5] شيخ شيوخنا في «النظر الحَسبي» أنكر أنْ يكون ضعيفًا، وقال: (إنَّ [6] مَن ضعَّفَه لَمْ يَخبُرْه) ، والله أعلم.
قوله: (فَرُفِعَتْ) : أي: رُفِعَ معرفتُها، لا أنَّها رفعتْ، وقد أجمعَ مَن يُعتدُّ به في الإجماع على بقائها، وشذَّتِ الروافضُ فقالوا: رُفعتْ، ولو رُفعتْ؛ ما قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «التمسوها» ، والله أعلم [7] .
[1] انظر «تهذيب الكمال» (7/ 355) .
[2] انظر «تهذيب الكمال» (7/ 403) .
[3] «الصحاح» .
[4] في (ج) : (وأخبرت عمن أخبرني) ، وكذا كانت في الأصل قبل الإصلاح.
[5] (أثير الدين) : ليس في (ب) .
[6] (إنَّ) : ليس في (ج) .
[7] (والله أعلم) : ليس في (ب) .