[حديث: أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل]
923# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ مَعْمَرٍ) : هو بميمين مفتوحتين، بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، وهو مُحَمَّد بن معمر، القيسيُّ البصريُّ، المعروف بالبحرانيِّ، عن أبي أسامة وروح، وعنه: الجماعة، والبزَّار، وابن صاعد، تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وخمسين ومئتين، كذا رأيت بِخَطِّ بعض فضلاء الدَّماشقة على نسخة من [1] «الكاشف» ، وفي «التذهيب» : بعد الخمسين ومئتين، ثقةٌ.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) : تقدَّم أن هذا هو الضَّحَّاك بن [2] مَخْلَد، وقد تقدَّم أنَّ البخاريَّ روى عنه وعن واحدٍ عنه.
قوله: (سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ) : هو الحسن بن أبي الحسن البصريُّ [3] ، العالم المشهور.
قوله: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ) : هو بمُثَنَّاة فوقُ، وبالغين المعجمة، وهذا معروف، وهو عبديٌّ من عبد القيس، ويقال: إنَّه مِن النمر بن قاسط، يُعَدُّ في أهل البصرة، روى [4] عنه الحسن بن أبي [5] الحسن البصريُّ، والحكم بن الأعرج، كذا ذكر ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» [6] : أنَّه روى عنه الحكمُ بن الأعرج، يقال: هو من جواثى.
تنبيهان: أحدُهما: قال مسلم في كتاب «الوُحْدان» : (إنَّه لم يرو عنه إلَّا الحسنُ البصريُّ) ، وكذا قال [7] الحاكم في «علومه» ، وغيرُهما، قال شيخنا العراقيُّ: (لم أر له _ أي: للحكم_ روايةً عنه في شيء من طرق أحاديث عمرو بن تغلب) .
الثاني: قوله: (حدَّثنا عمرو بن تغلب) ردٌّ على الحافظ أبي الحسن عليِّ ابن المدينيِّ في أنَّه لم يسمع من عمرو بن تغلب، وله في هذا «الصَّحيح» حديثان صرَّح فيهما بالتحديث منه؛ هذا الحديث، وحديث: «بين يدي السَّاعة تقاتلون قومًا ينتعلون الشَّعَرَ» في (باب علامات النُّبوَّة في الإسلام) ، والله أعلم.
قوله: (فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا) : هذان الفريقان لا أعرفهم بأعيانهم.
قوله: (مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ) : هو بفتح الهاء واللَّام، وهو أفحش الجزع.
قوله: (حُمْرَ النَّعَمِ) : هو بإسكان الميم، جمع (أحمر) ، وإيَّاك أن تضمَّ الميم، فإنِّي سمعت عن بعض المبتدئين [8] يضمُّها، و (النَّعم) : الإبل، و (حُمْرُها) : أفضلها، قيل: المراد: إهداؤها أو الصَّدقة [9] بها، فيكون أجر ذلك له، وهي كلمة يقولها العرب، وإلَّا فما كان يحبُّ أنَّ له بها الدُّنيا وما فيها.
[1] (من) : سقط من (ب) .
[2] (بن) : سقط من (ب) .