[معلق: ما من شيء لم أكن أريته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى .. ]
922# قوله: (وَقَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : أمَّا (محمودٌ) ؛ فهو ابن غيلان المروزيُّ، الحافظ، أبو أحمد، عن أبي أسامة حمَّاد بن أسامة، والفضل بن موسى السينانيِّ، وابن عيينة، وعنه: مَن سوى أبي داود، وابنُ خزيمة، والبغويُّ، وثَّقه النَّسائيُّ، تُوُفِّيَ في رمضان سنة (239 هـ) ، أخرج له مِن الجماعة مَن أخذ عنه، وأمَّا (أبو [1] أسامة) ؛ فحمَّاد بن أسامة الإمامُ، تقدَّم، وهو مشهور الترجمة.
قوله: (جِدًّا) : هو بكسر الجيم، وتشديد الدَّال، وانتُصِب على المصدر؛ ومعناه: بالغ في الطول.
قوله: (حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ) : أمَّا (تجلَّاني) ؛ فقد قال ابن قُرقُول: (لم أجد لهذه اللَّفظة في كتب اللُّغة ولا من كتب الشروح بيانًا، ومعناها عندي _والله أعلم_: غشيني وغطَّاني، وأصله: يجلِّلني، وجُلُّ الشَّيءِ وجلاله: ما غُطِّي به، ومنه: جلال السُّتور والحجال، وجلُّ الدَّابَّة، فيكون تجلَّى وتجلَّل بمعنًى واحدٍ، كما يقال: تمطَّى وتظنَّى، وأصله: تمطَّط وتظنَّن، فيكون معنى تجلَّاني: تجلَّلني ... ) إلى آخر كلامه، وفي آخره: وقد ذكر البخاريُّ في هذا الحديث: «حتَّى علاني الغشي» ، فيكون «تجلَّاني» بمعنى: علاني، وأمَّا «الغشِيُّ» ؛ فهو بكسر الشِّين، وتشديد الياء، كذا قيَّده الأصيليُّ، ورواه بعضهم: «الغشْي» ، وهما بمعنًى واحدٍ؛ يريد: الغشاوة؛ وهو الغطاء، قال ابن قُرقُول: ورُوِّيناه عن الفقيه أبي مُحَمَّد عن الطَّبريِّ: «العشيز؛ بعينٍ مهملةٍ، وليس بشيء، وقد قدَّمتُ ذلك أيضًا.
قوله: (وَلَغِطَ نِسْوَةٌ) : هو بفتح الغين، و (اللَّغط) : اختلاط الأصوات والكلام حتَّى لا يفهم، والماضي منه بفتح الغين، كما [2] قدَّمته، وفي أصلنا: مفتوح
[ج 1 ص 273]
ومكسورٌ بالقلم، وأمَّا أنا؛ فلا أعرف الكسر، ثمَّ رأيت شيخنا الشَّارح قال ما لفظه بعد أن فسَّره قال: (قال ابن التِّين: ضبطه بعضهم: بفتح الغين، وبعضهم: بكسرها، وهو بالفتح عند أهل اللُّغة) انتهى.
قوله: (فَانْكَفَأْتُ [3] ) : هو بهمزة ساكنة بعد الفاء [4] ؛ أي: انقلبت.
قوله: (حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّار) : يجوز فيهما ثلاثة أوجه: الرَّفع والنَّصب والجرُّ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وإِنَّهُ قَد أُوحِيَ إِلَيَّ) : هو بكسر الهمزة، وهذا ظاهرٌ، و (أُوحِي) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.