قوله: (أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا) : كذا في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وفي روايةٍ للبخاريِّ: (أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكَّة قبل أن يسلم) ، وهذا يدلُّ على إسلامه بعد ذلك، وفي «النَّسائيِّ» وغيره: (فكساها أخًا له من أمِّه مشركًا) ، وبخطِّ الدِّمياطيِّ: قيل: إنَّه عثمان بن حكيم السُّلَميُّ، وليس بأخ له، إنَّما أخوه زيد بن الخطَّاب، لا عمر بن الخطَّاب، وأخته خولة بنت حكيم زوجُ عثمان بن مظعون، وأمُّ سعيد بن المسيّب بنتُ عثمان بن حكيم، انتهى، ولم أقف أنا على ترجمةٍ لعثمانَ بنِ حكيم هذا لا في الصَّحابة، ولا في التابعين، والظاهر عدمُ إسلامه، والله أعلم، وأمَّا أبوه حكيم بن أميَّة؛ فذكر الدِّمياطيُّ عن ابن هشام، عن ابن إسحاق: (أنَّه أسلم قديمًا بمكَّة) ، وكذا قاله الذَّهبيُّ في «تجريده» عن الأَشِيريِّ [7] ، وسأذكره عن الدِّمياطيِّ مُطَوَّلًا في (باب صلة الرَّحِم) إن شاء الله تعالى ذلك [8] وقدَّره.