فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 13362

فهذا صريحٌ في أنَّ أوَّل مَن جمَّع بهم أسعدُ، وفيما قدَّمتُ أنَّ أوَّل مَن جمَّع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا منافاة، وفي سند الحديث المرفوع ابنُ إسحاق، وقد صرَّح في بعض طرقه بالتَّحديث، لا سيَّما قال البيهقيُّ فيما رأيته عنه: (أنَّه حسن الإسناد صحيح؛ لأنَّه أوَّل ما [14] صلَّى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الجمعة؛ صلَّاها في هذا المكان المذكور، وأمَّا أوَّل مَن جمَّع بهم؛ فأسعد) ، والله أعلم، [وفي كتاب «زوائد معجمي الطَّبرانيِّ الصَّغير والأوسط» من حديث أبي مسعود الأنصاريِّ: (أنَّ أوَّل مَن قدم المدينة من المهاجرين مصعبُ بن عمير، وهو أوَّل مَن جمَّع بها يوم الجمعة، جمعهم قبل أن يقدَمَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فصلَّى بهم) ، انتهى، وأمَّا أوَّل مَن قدم المدينة من المهاجرين؛ ففيه خلاف أذكره بعد هذا بكثير في مكانه] [15] .

تنبيهٌ: عن تعليق [16] الشيخ أبي حامد من الشافعيَّة: (أنَّ الجمعة فُرِضت بمكَّة قبل الهجرة) ، وهو غريب، والذي نعرفه أنَّ جميع الأحكام شُرِّعت بالمدينة إلَّا الإيمانَ، وفرضَ الصَّلواتِ، (وسجدةَ التِّلاوة، والوضوءَ على ما فيه، وقد تقدَّم، والغسلَ مِن الجنابة كان من دين إبراهيم ما نقلوه، وفي مكَّة الغسلُ من غسيل الميِّت، فهو مُستحبٌّ) [17] ، وقد يجيء خلافٌ غريبٌ في بعض الأحكام؛ كالزكاة، والحجِّ، وغيرِهما [18] أنَّه فُرِضَ بمكَّة، والمشهور الأوَّل.

[1] في (ب) : (الفضل) .

[2] زيد في (ب) : (والله أعلم) .

[3] ما بين قوسين سقط من (ج) .

[4] (والله أعلم) : سقط من (ب) .

[5] (مفتوحة) : سقط من (ج) .

[6] زيد في (ب) : (الحديث) .

[7] زيد في (ب) : (عليه السَّلام) .

[8] (رحمه الله) : سقط من (ب) .

[9] في (ب) : (بعينه) .

[10] في (ب) : (القباء) .

[11] (سالم) : سقط من (ب) .

[12] في (ب) : (فترحمت) .

[13] في (ج) : (الخمضات) ، وليس بصحيح.

[14] في (ج) : (من) .

[15] ما بين معقوفين سقط من (ج) .

[16] زيد في (ب) : (الإمام) .

[17] ما بين قوسين سقط من (ب) و (ج) .

[18] في (ب) و (ج) : (أو غيرهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت