فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 13362

قوله: (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) : هذا هو أحمد بن صالح، أبو جعفر ابن [7] الطَّبريِّ، الحافظ المصريُّ، سمع ابن عيينة وابن وهب، وعنه: البخاريُّ، وأبو داود، وابن أبي داود [8] ، وآخرون، وكتب عن ابن وهب خمسين ألف حديث، قال صالح جَزَرة: (كان رجلًا جامعًا يحفظ، ويعرف الفقه، والنَّحو، والحديث) ، مات سنة (248 هـ) ، أخرج له مَن روى عنه، وأخرج له التِّرمذيُّ في (الشمائل) ، له ترجمة في «الميزان» ، قال الذَّهبيُّ في «كاشفه» : قلت: هو ثبت في الحديث، انتهى، وقد تقدَّم أنَّ قول البخاريِّ أو غيره إذا قال: (قال: فلان) ، وفلان المسند إليه القولُ ما حكمه، وتقدَّم أنَّ هذا أخذه عنه في حال المذاكرة.

قوله: (عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) : تقدَّم أنَّه عبد الله بن وهب، أحد الأعلام، مشهور الترجمة، وقد تقدَّم بعضها.

قوله: (أُتِيَ بِبَدْرٍ) : (أُتِي) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (ببدر) : بباءين مُوحَّدتين؛ الأولى: حرف جرٍّ، والثانية: من نفس الكلمة على لفظ (البدر) الذي في السَّماء.

وقوله: (بِبَدْرٍ) : هو الطَّبق، كما فسَّره به [9] ابن وهب، وهذه هي الرواية الصحيحة، وكذلك رواه أحمد بن صالح، عن ابن وهب، وفسَّره كذلك، كما تقدَّم، وذكره البخاريُّ عن سعيد بن عُفَير، عن ابن وهب: (بِقِدْرٍ) ، وذكره مسلم عن أبي الطَّاهر وحرملة عن ابن وهب (بِقِدْرِ) ، والصَّواب هو الأوَّل، قاله ابن قُرقُول.

قوله: (فِيْهِ خَضِرَاتٌ) : قال ابن قُرقُول: (بكسر الضَّاد، جمع «خَضِرة» ؛ أي: بقولٌ خضراتٌ، كما جاء في الحديث الآخر، وضبطه الأصيليُّ: خُضَرات؛ بضمِّ الخاء، وفتح الضَّاد) انتهى.

قوله: (وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ) : أمَّا (اللَّيث) ؛ فأشهر مِن أن يُذكَر، ابن سعد، وأمَّا (أبو صفوانَ) ؛ فهو عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو صفوان، الأَمويُّ الدِّمشقيُّ [10] ، هربت به أمُّه حين قُتِل أبوه إلى مكَّة، روى عن أبيه، وثور بن يزيد، ويونس بن يزيد الأيليِّ، وابن جريج، وأسامة بن زيد اللَّيثيِّ، ومجالد، وجماعةٍ، وعنه: أحمد ابن حنبل، وابن المدينيِّ عليٌّ، والشَّافعيُّ، والحُمَيديُّ، وقتيبةُ، وجماعة، وثَّقه ابن معين وغيره، سمع منه أبو السكين الطَّائيُّ سنة أربعٍ أو خمسٍ ومئتين، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت