[حديث: زادك الله حرصًا ولا تعد]
783# قوله: (هَمَّامٌ) : هو همَّام بن يحيى العَوْذيُّ الحافظ، تقدَّم مرارًا، وتقدَّم الكلام على نسبه قريبًا وبعيدًا.
قوله: (عَنِ الأَعْلَمِ، وَهْوَ زِيَادٌ) : هو زياد بن حسَّان بن قرَّة الباهليُّ الأعلم، عن أنس والحسن، وعنه: همَّام والحمَّادان، ثقة ثقة قاله أحمد، أخرج له البخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، ذكره في «الميزان» تمييزًا.
قوله: (عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) : أمَّا (الحسن) ؛ فهو ابن أبي الحسن البصريُّ، تابعيٌّ جليل مشهور، واسم أبي الحسن يسار، تقدَّم بعض الكلام عليه.
وأمَّا [1] (أبو بكرة) ؛ فاسمه نُفَيع، وقيل: مسروح بن الحارث بن كَلَدة _بفتح الكاف واللِّام_ ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة _وهو عبد العزَّى_ ابن غِيَرة _بكسر الغين المعجمة_ ابن عوف بن قَسِيٍّ؛ بفتح القاف، وكسر السِّين المهملة، وهو ثقيف بن مُنبِّه، الثَّقفيُّ، وأمُّه: سُمَّية أَمَةٌ للحارث بن كلدة، وهي أيضًا أمُّ زياد بن [2] أبيه، وإنَّما كني بأبي بكرة؛ لأنَّه تدلَّى من حصن الطَّائف إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببكرة، وكان أسلم، وعجز عن الخروج من الطائف إلَّا هكذا، وأولاده أشراف بالبصرة في كثرة العلم والولايات، واعتزل أبو بكرة يوم الجمل، تُوُفِّيَ بالبصرة سنة (51 هـ) ، وقيل: سنة (52 هـ) رحمه الله، أخرج له الأئمَّة السِّتَّة، وأحمد في «المسند» ، روى الحسن عن أبي بكرة في «البخاريِّ» أربعة أحاديث، ولم أر له في «مسلم» عنه شيئًا، وروى له عنه الأئمَّة الأربعة، قال الدَّارقطنيُّ: إنَّه لم يسمع منه، انتهى، وإن لم يكن في الأحاديث الأربعة التصريحُ بالسَّماع؛ فالبخاريُّ لا يكتفي بمجرَّد إمكان اللُّقيِّ، وعامَّة ما اعتلَّ به الدَّارقطنيُّ: أنَّ الحسن روى أحاديثَ عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاريُّ، هذا كلام الحافظ صلاح الدين العلائيِّ، وكأنَّ الحافظَ المشار إليه لم يستحضر تصريح الحسن بالسَّماع من أبي بكرة في «البخاريِّ» ، وقد صرَّح بالسماع منه في حديث: «إنَّ ابني هذا سيِّد» في (الصلح) ، وقد قال البخاريُّ عقيبه كلام ابن المدينيِّ: (إنَّما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا) ، وهو في «النَّسائيِّ الصَّغير» بصيغة: (سمعتُ) أيضًا، وفي «المسند» غير حديث صرَّح فيها بالإخبار والتحديث منه ليس هذا موضعها.