[حديث: قرأت المفصل الليلة في ركعة]
775# قوله: (سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه شقيق بن سلمة، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (جَاءَ رَجُلٌ [1] إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ) هذا الرجل يقال له: نَهيك بن سنان، كذا في «صحيح مسلم» .
قوله: (قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ) : تقدَّم في (المفصَّل) عشرة أقوال، والأصحُّ: أنَّه من (الحجرات) إلى آخر القرآن، قال المُحبُّ الطَّبريُّ: (قيل: المفصَّل: القرآن كلُّه) ،[ذكر ذلك في «أحكامه» .
قوله: (هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ) : (الهَذُّ) ؛ بفتح الهاء، وتشديد الذال المعجمة؛ أي: سرعةَ قراءةٍ وعجلةً، والهذُّ: السرعة، وانتصب (هذًّا) على المصدر، قاله الهرويُّ] [2] في «الغريبين» ، وابن الأثير في «النهاية» ، وغيرُهما.
قوله: (لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ) : أطلق ابن مسعود على هذه السور: نظائر، يجوز أن يكون لما اشتركت السورتان فيه من الموعظة، أو الحكم والقصص، أو غير ذلك، وإمَّا للتفاوت في القدر، وإمَّا للمقارنة، فإنَّ القرين يقال له: نظير وإن لم يكن بينهما اشتراك في معنًى، وإطلاق ابن مسعود إنَّما كان بعد المقارنة، قاله بنحوه المُحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه» ، وقال فيها: (قلت: وكنت أتخيل أنَّ النظير بين هذه السور؛ لتساويهما في عدد الآي حتَّى اعتبرتها، فلم أجد شيئًا منها يساوي شيئًا، فدلَّ على أنَّ النظير لمعنًى آخر ... ) إلى أن قال: (وقد ذكرت [3] نظائر في عدد الآي؛ إحدى وعشرين نظيرة عدد [4] آيها متساوية) ؛ فذكرها، انتهى.
قوله: (يَقْرُنُ [5] بَيْنَهُنَّ) : هو بفتح أوَّله، وضمِّ الرَّاء، وعليه اقتصر النَّوويُّ في شرح هذا الحديث، وكسرُها لغةٌ، فهما [6] لغتان، حكاه النَّوويُّ في (الجمعة) في قوله [7] : (ويقرن بينهما) أي: بين إصبعيه السبابة والوسطى.
قوله: (فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ) : جاء بيان هذه السور في «سنن أبي داود» :( «الرَّحمن» و «النجم» في ركعة، و «اقتربت» و «الحاقَّة» في ركعة، و «الطور» و «الذاريات» في ركعة،
[ج 1 ص 245]
و «إذا وقعت» و «نون» في ركعة، و «سأل سائل» و «النازعات» في ركعة، و «ويل للمطفِّفين» و «عبس» في ركعة، و «هل أتى» و «لا أقسم» في ركعة، و «عمَّ يتساءلون» و «المرسلات» في ركعة، و «الدُّخان» و «إذا الشمس كوِّرت» في ركعة) ، وزاد في رواية ابن الأعرابيِّ: (و «المدَّثِّر» و «المزَّمِّل» في ركعة) ، وفي رواية: ( «الدخان» و «عمَّ» ) .