قوله: (وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ... ) ؛ الحديث: هذا هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب، أبو عثمان العمريُّ، تقدَّم بعض ترجمته، قال الدِّمياطيُّ: (رواه التِّرمذيُّ عن البخاريِّ، عن ابن أبي أويس، عن عبد العزيز بن مُحَمَّد، عن عُبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب، وقال: حسن غريب، من حديث عبيد الله) انتهى، زاد الحافظ جمال الدين المِزِّيُّ في «أطرافه» : (رواه يحيى بن أبي طالب، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن مُحَمَّد وسليمان بن بلال؛ كلاهما عن عُبيد الله بن عمر) ، انتهى.
قوله: (كَانَ رَجُلٌ [2] مِنَ الأَنْصَارِ) : هذا الرجل اسمه كلثوم بن الهِدْم، قال شيخنا الشَّارح: (ذكره أبو موسى المدينيُّ في «الصَّحابة» ) ، انتهى،[وقال بعض حُفَّاظ العصر: (هو كلثوم بن الهدْم) ، وقيل: (كرز بن زهدم) ، كذا رأيته بِخَطِّ الرشيد العطَّار نقلًا عن «صفة التصوُّف» لابن طاهر، انتهى.
تنبيه: كرز بن زهدم هذا: لا أعرفه أنا في الصَّحابة، وفيهم من اسمه كرز جماعةٌ، ولكن كرز بن زهدم لا أعرفه، والله أعلم] [3] .
قال الذَّهبيُّ: (كلثوم بن الهِدْم الأنصاريُّ الأوسيُّ، أحد بني عمرو بن عوف، نزل عليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة [4] بقباء، وكان شيخ بني عمرو بن عوف، أسلم وقد شاخ، وتُوُفِّيَ قبل بدر بيسير، ثمَّ أسعد بن زرارة) انتهى لفظه، وسيأتي، وتقدَّم فيه خلاف أنَّه حين نزل عليه الصَّلاة والسَّلام عليه كان مسلمًا أم أسلم بعد النزول؟ وقد ذكر أبو عمر كلثومًا في الصَّحابة، وذكر الخلاف في نزوله عليه الصَّلاة والسَّلام عليه [5] ، وما يتعلَّق به، ووفاته، قال شيخنا [6] : (قال ابن بشكوال: إنَّ هذا الرجل الذي كان يقرأ لأصحابه قتادة بن النُّعْمان الظفريُّ) انتهى، والذي رأيته في «مبهمات ابن بشكوال» من حديث أبي سعيد: أنَّ المُتَقالَّ هو قتادة بن النُّعْمان، وعزاه للعثمانيِّ في «الصَّحابة» ، والذي هنا من حديث أنس، وكذا انتقده ابن شيخِنا البلقينيِّ، وقد [7] ذكرهما ابن شيخِنا البلقينيِّ عن بعض الشروح، _ولعلَّه [8] أراد: شرح شيخنا_ قال: (ولم أقف على ذلك في «ابن بشكوال» ) .
قوله: (فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ) : تقدَّم ما في (قباء) من اللُّغات غيرَ مَرَّةٍ.