فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 13362

[حديث: انطلق النبي في طائفة من أصحابه عامدين ... ]

773# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تقدَّم أنَّه الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ، وتقدَّم بعض ترجمته قبل ذلك.

قوله: (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) : هو بكسر المُوَحَّدة، وبالشين المعجمة، واسمه جعفر بن أبي وحشيَّة إياس، اليشكريُّ البصريُّ ثمَّ الواسطيُّ، عن سعيد بن جبير وعامر الشعبيِّ، ولقي من الصَّحابة عبَّاد بن شرحبيل، وعنه: شعبة وهشيم، صدوقٌ، تُوُفِّيَ سنة (125 هـ) ، أخرج له الجماعة، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.

قوله: (انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ) : وهذا في «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «التِّرمذيِّ» ، و «النَّسائيِّ» ، وفي «السيرة» لابن سيِّد النَّاس قال [2] : وفي انصراف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من الطائف راجعًا إلى مكَّة حين يئس من خير ثقيف مرَّ به النفر من الجنِّ وهو بنخلةَ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وهم _فيما

[ج 1 ص 243]

ذكر ابن إسحاق_ سبعة من جنِّ نصيبين، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد قام من اللَّيل يصلِّي ... إلى آخره، فالذي في «السيرة» : (أنَّه اجتمع بهم في رجوعه من الطائف، ولم يكن معه إذ ذاك في رجوعه من الطائف إلَّا زيد، فإنَّه كان معه في الطائف، وفي كونه معه خلاف [3] ) ، والذي في «الصحيح» وغيره: (أنَّه اجتمع بهم [4] وهو خارج من مكَّة عامدين إلى سوق عكاظ ومعه أصحابه) ، وفي «الصحيح» : (أنَّه كان يصلِّي بهم صلاة الفجر) ، وفي «السيرة» : (أنَّه قام يصلِّي من جوف اللَّيل) ، وعن «طبقات ابن سعد» : (أنَّه كان معه زيد بن حارثة، فاستمع له _أي: للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم_ الجنُّ وهو يقرأ سورة الجنِّ) ، وهذا يخالف ما تقدَّم في «الصحيح» ، فإنَّ فيه التصريحَ بأنَّ {قُلْ أُوْحِيَ إِلَيَّ} [5] [الجنِّ: 1] نزلت بعد استماعهم، فلعلَّهما قضيتان، فإن لم يمكن التعدُّد؛ فالصحيح قول «الصحيح» ومن معه، والله أعلم.

قوله: (إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ) : هذه السوق معروفة بقرب مكَّة، و (عُكَاظ) : بضمِّ العين المهملة، ثمَّ كاف مخفَّفة، وفي آخره ظاء معجمة، وهي غير مصروفة؛ للعلمية والتَّأنيث، ويجوز صرفها أيضًا، فعن «المحكم» : (عن اللِّحيانيِّ: أهل الحجاز تصرفها، وبنو تميم لا تصرفها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت