قوله: (كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ) : أي: لا يخرج في السَّرايا، بل يبعثها [8] ويقعد، [وقد تقدَّم الكلام على (السريَّة) كم هي] [9] ، ويحتمل أن يريد: لا يسير بالسيرة العادلة المعروفة، فقال: (السَّريَّة [10] ) ؛ ليزدوج الكلام مع القضيَّة؛ كمثل: (الغدايا والعشايا) ، والسِّيرة: الطريقة والهيئة، قال ابن قُرقُول: (وهذا عندي بعيد، والأول أظهر) ، وقيل: السِّيرة: مذهب الإمام في رعيَّته، والرَّجل في أهله ممَّا يأخذهم به، ويحملهم عليه، والله أعلم.
قوله: (أَمَا وَاللهِ) : هو بتخفيف الميم.
قوله: (قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً) : هما معروفان، وقد قال ابن عبد السَّلام في تعريفهما: (الرِّياء: أن يعمل لغير الله عزَّ وجلَّ، وأمَّا السمعة؛ فهي أن يعمل عملًا فيما بينه وبين الله تعالى، ثمَّ يُحدِّث به النَّاسَ، فإن كان ذلك لأجل أن يُقتَدى به، أو ينتفع به [11] ؛ ككتابة [12] علمٍ؛ فهذا لا يكون تسميعًا مُحرَّمًا، ولذلك [13] استُحِبَّ للعالم أن يعبد الله جهرًا؛ ليُقتدَى به، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّما فعلت هذا؛ لتأتمُّوا بي ولتعلموا صلاتي» ، وإن كان قصده بإفشاء العمل التَّحدُّثَ [14] بنعمة الله [15] عليه؛ لم يكن هذا مُحرَّمًا عليه، وإن كان مراده بإفشاء عمله التَّودُّدَ إلى النَّاس والتَّقرُّبَ إليهم؛ حَبِطَ عملُه، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «من سمَّع؛ سمَّع الله به، ومن رايا؛ رايا الله به» ، فهذا الفرق بين الرِّياء والسُّمعة) ، والله أعلم.
قوله: (قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ) : هو عبد الملك بن عُمير المذكور في السَّند، وهو مشهور.
قوله: (مِنَ الْكِبَرِ) : هو بكسر الكاف، وفتح الباء؛ أي: من كبر السِّنِّ، وهذا ظاهرٌ.
قوله [16] : (يَغْمِزُهُنَّ) : أي: يُقرِصُهُنَّ.
[1] في (ج) : (وقال) ، والمثبت موافق لما في «الصحيح» .
[2] في (ب) : (أبو إسحاق) .
[3] (المعجمة) : سقط من (ب) .
[4] في (ب) : (رأسهم) .
[5] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[6] في (ج) : (فقال) ، وليس بصحيح.
[7] كذا في النُّسخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (قتادة) .
[8] في (ب) : (يبتعثها) .
[9] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[10] في (ب) : (بالسرية) .
[11] (به) : سقط من (ب) .
[12] في (ب) : (بكتابه) .
[13] في (ب) و (ج) : (وكذلك) .
[14] في (ب) : (التحديث) .
[15] زيد في (ب) : (تعالى) .
[16] زيد في (ج) : (أي) .