[حديث: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم]
731# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ مُوسَى بْنِ عُقْبَة [1] ) : كذا في أصلنا، وقد أصلحته (عن موسى) بدل (ابن) ، ولا شكَّ في هذا، وذاك خطأ محضٌ، وهو وهيب بن خالد، تقدَّم.
و (موسى بن عقبة) : حافظ مشهور، تقدَّم، وليس لهم في الكتب [2] وهيب بن موسى؛ فاعلمه.
قوله: (عَنْ سَالِم بن [3] أَبِي النَّضْر) : كذا في أصلنا، وهذا خطأ محض أيضًا، وقد أصلحته، وصوابه: (عن سالم أبي النضر) ، وهو سالم بن أبي أميَّة، أبو النَّضر، المدنيُّ عن أنس، وكتب إليه ابن أبي أوفى، تقدَّم [4] بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) : هو بضمِّ المُوَحَّدة، وبالسِّين المهملة، وقد قدَّمتُ أنَّ جميع [5] ما في «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «المُوطَّأ» من هذا الضبط أربعةُ أسماء: بُسر بن سعيد هذا، وبُسر بن عبيد الله الحضرميُّ، وبُسر بن محجن، وبُسر والد عبد الله بن بُسر، وقد اختُلِف في ابن محجن؛ فالجمهور: على ما ذكرته من ضبطه، وقال الثَّوريُّ: بشر؛ بالمعجمة، وقال الدَّارقطنيُّ: إنَّ الثَّوريَّ رجع عنه، ولم يذكر ابن الصَّلاح بُسرًا المازنيَّ، وهو الصَّواب، وذلك لأنَّ المِزِّيَّ غلط فيه في «التهذيب» ، وقال: إنَّ له روايةً في «مسلم» ، وإنَّما روى له النَّسائيُّ كما علَّم عليه المِزِّيُّ في «أطرافه» ، ولكنَّ عبد الله ابنه له روايةٌ في «البخاريِّ» و «مسلم» .
قوله: (قَالَ عَفَّانُ: وَحَدَّثَنَا [6] وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا مُوسَى: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ ... ) إلى آخره: هذا (عفَّان [7] ) : هو ابن مسلم الصفَّار، أبو عثمان الحافظ، هو شيخ البخاريِّ، والباقون رووا عنه بواسطة، وقد أخذه عنه في حال المذاكرة كما تقدَّم الكلام عليه غيرَ مَرَّةٍ، وقد أخرجه في (الاعتصام) عن إسحاق، عن عفَّان به.
وفائدة تعليق عفَّان: أنَّه صرَّح فيه وُهَيب بالتحديث من موسى، وإن كان وهيب غير مُدَلِّس؛ ليخرج من الخلاف، وفيه تصريح موسى بن عقبة بالسماع من أبي النضر، وإن كان موسى بن عقبة لم أرَ أحدًا ذكره بالتدليس إلَّا ما قاله أبو بكر الإسماعيليُّ في رواية (موسى عن الزُّهريِّ) في «البخاريِّ» وفي بعضها: (قال الزُّهريُّ) : إنَّه لم يسمع من الزُّهريِّ شيئًا، وسيأتي ذلك، وإن قلنا: إنَّ البخاريَّ لا يكتفي بإمكان اللقاء، فأراد أن يخرج من خلاف من خالف في العنعنة مطلقًا وإن كانت من غير مُدَلِّس، وقد قدَّمتُ ذلك مرَّات [8] .