في «نكته على التَّنبيه» ، والثَّامن: من {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] ، حكاه الدِّزْمَاريُّ في «شرحه على التَّنبيه» المُسمَّى بـ «رفع التَّنويه» ، والتَّاسع: من {سبِّح} [الأعلى: 1] ، حكاه الشيخ برهان الدين بن العلَّامة تاج الدين الفزاريُّ شيخ شيوخي في تعليقته عن «شرح التَّنبيه» للمرزوقيِّ، والعاشر: من (الضُّحى) ، حكاه الدِّزْمَارِيُّ [4] ، والخطَّابيُّ في «غريب الحديث» ، وحكاه أيضًا الماورديُّ في أوَّل تفسيره مع قولين آخرين، وقد قدَّمتُ أنَّ الأصحَّ أنَّه من (الحجرات) إلى آخر القرآن، صحَّحه النَّوويُّ في «لغات التَّنبيه» ، و «دقائق المنهاج» ، وسيأتي قولٌ آخرُ حكاه المُحبُّ الطَّبريُّ في حديث: «قرأت المفصَّل في ليلة» ، سأذكره هناك إن شاء الله تعالى، وسُمِّي مُفصَّلًا؛ لكثرة الفصول فيه بين سُوَره، وقيل: لقلَّة المنسوخ فيه، وطوال المفصَّل كـ (الحُجُرَات) ، و (اقتربت) ، و (الرحمن) ، وأوساطه كـ (الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) ، و (اللَّيلِ إذا يغشى) ، وقصاره معروفةٌ؛ منها: (قل هو الله أحد) ، وجعلها البندنيجيُّ مِن أوساطه، وقال ابن مَعْن في «التَّنقيب» : طواله إلى {عمَّ يتساءلون} ، ومنها إلى (الضُّحى) أوساطُه، ومن (الضُّحى) إلى آخره قصارُه، وفي «المسافر» لأبي منصور التَّميميِّ أحدِ أصحاب الربيع عن نصِّ الشَّافعيِّ: تمثيل القصار بـ (العاديات) .
قوله: (قَالَ عَمْرٌو: لاَ أَحْفَظُهُمَا) : أمَّا (عمرٌو) ؛ فهو ابن دينار، تقدَّم، وأمَّا السُّورتان؛ فجاء في «الصَّحيح» : (قال سفيان: فقلت لعمرو: إنَّ أبا الزُّبير حدَّثنا عن [5] جابر أنَّه قال: «اقرأ» ، و «الشمس وضحاها» ، و «الضُّحى» ، و «اللَّيل إذا يغشى» ، و «سبحِ اسم ربِّك الأعلى» ، فقال عمرُو: نحوَ هذا) ، وفي رواية: ( {إذا السَّماء انفطرت} [الانفطار: 1] ) ، وفي رواية: (و «اقرأ باسم ربِّك» ) ، والله أعلم.
[قوله: (قَالَ عَمْروٌ: لَا أَحْفَظُهُمَا) : سيأتي قريبًا الكلامُ على هاتين السُّورتين، وقد تقدَّم أعلاه أنَّ عَمرًا: هو ابن دينار، والله أعلم] [6] .
[1] (في الكتب السِّتَّة أو بعضها) : سقط من (ج) .
[2] (وتقدَّم بعيدًا من لقبه به) : سقط من (ج) .
[3] في (ج) : (ومن) .
[4] في (ج) : (الرزماري) ، وهو تحريف.
[5] (عن) : سقط من (ج) .
[6] ما بين معقوفين سقط من (ج) ، وهذه الفقرة والتي تليها جاءت في النُّسخ في الورقة السَّابقة (137]