قوله: (يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ) : قال ابن قُرقُول: (يعني: ظلَّ عرشه، كما جاء في الحديث الآخر، وإضافته إضافة مِلْك، أو على حذف مضاف، أو يريد بذلك: ظِلًّا من الظلال، وكلُّها لله، وكلُّ ما أكنَّ [6] ؛ فهو ظِلٌّ [7] ، وظلُّ [8] كلِّ شيء: كنُّه، وقد يكون الظِّلٌّ بمعنى [9] : الكنف والسِّتر، ويكون بمعنى: في خاصَّته، ومن يدني منزلته، ويخصُّه بكرامته في الموقف، وقد قيل [10] مثل هذا في قوله: «السلطان ظلُّ الله في الأرض» ؛ أي: خاصَّته، وقيل: ستره، وقيل: عزُّه، وقد يكون الراحة والنعيم، كما يقال: عيش ظليل؛ أي: طيِّب، ومنه: «في ظلِّ شجرة الجنَّة يسير في ظلِّها خمسَ مئة عامٍ» ؛ أي: في ذراها، وكنفها، وراحتها، ونعيمها) انتهى.
[تنبيه [11] : أقوى السَّبعة مقامًا الذي طلبته امرأة ذاتُ منصب وجمال، فقال: «إنِّي أخاف الله» ، والله أعلم.