[حديث: ما أغضبك والله ما أعرف من أمة محمد شيئًا إلا أنهم يصلون]
650# قوله: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه سليمان بن مهران القارئ، أبو مُحَمَّد، الكاهليُّ المشهور.
قوله: (سَمِعْتُ سَالِمًا) : قال الدِّمياطيُّ: (سالم هو ابن أبي الجعد رافع، مات سالم في خلافة سليمان، وقيل: في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله إخوة؛ وهم: زياد، وعبيد، وعمران، ومسلم، كوفيُّون) انتهى، وسالم هذا أشجعيٌّ مولاهم [1] ، عن عمر وعائشة مُرسَلًا، وعن ابن عبَّاس، وابن عمر، وعنه: منصور والأعمش، تُوُفِّيَ سنة (100 هـ) ، وهو ثقة، وقد تقدَّم.
قوله: (أُمَّ الدَّرْدَاءِ) : قال الدِّمياطيُّ: (اسمها جُهَيمة، وقيل: هُجَيمة، وقيل: جُمَانة، من حِمْيَر) انتهى، وهي بنت حُيَيٍّ الأوصابيَّة، روت عن زوجها أبي الدَّرداء، وسلمان، وعبادة، وعنها: مكحول، ويونس بن ميسرة، وزيد بن أسلم، وهي فقيهة كبيرةُ القدر، (بقيت إلى بعد الثمانين، أخرج لها الجماعة) [2] ، وقد تقدَّم أنَّها أجلُّ التابعيَّات هي، وحفصة، وعمرة، والله أعلم، وسيأتي الكلام على أمِّ الدَّرداء الكبرى؛ لأنَّ هذه هي الصغرى، وهي تابعيَّة، والكبرى صحابيَّة إن شاء الله تعالى.
قوله: (دَخَلَ [3] أَبُو الدَّرْدَاءِ) : قال الدِّمياطيُّ: (أبو الدَّرداء اسمه عويمر بن زيد) انتهى، وهذا كله معروف، وإنَّما قصدي أن أذكر جميع حواشيه التي وَجَدْتُ عنه، وأبو الدَّرداء عويمر بن مالك، وقيل: ابن عامر، وقيل: ابن ثعلبة، وقيل غير ذلك، تأخَّر إسلامه، أسلم [4] عقب بدر، روى عنه: ابنه بلال، وزوجته أمُّ الدرداء، وجبير بن نُفَير [5] ، وأبو إدريس، وخلقٌ، فرض له عمر، فألحقه [6] بالبدريِّين؛ لجلالته رضي الله عنه، تُوُفِّيَ سنة (32 هـ) ، أخرج له الجماعة.