[حديث: خطبنا ابن عباس في يوم ردغ فلما بلغ المؤذن]
616# قوله: (حَدَّثَنا حَمَّادٌ) : هو ابن زيد بن درهم، الإمام، أحد الأعلام، تقدَّم بعض ترجمته، وهو منسوب في أصلنا الدِّمشقيِّ [1] .
قوله: (عَنْ أيُّوبَ) : هو ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، الإمام، تقدَّم.
قوله: (وعَبْدِ الحَمِيدِ صَاحِبِ الزِيادِيِّ، وعَاصِم الأَحْوَلِ) : هما مجروران؛ لأنَّ حمَّادًا _هو ابن زيد، كما تقدَّم [2] _ روى هذا الحديثَ عن هؤلاء الثَّلاثةِ: أيُّوبَ، وعبدَ الحميد، وعاصمٍ، ولمَّا طرَّفه المِزِّيُّ قال: عن حمَّاد بن زيد عن أيُّوب، وعبد الحميد صاحبِ الزِّياديِّ، وعاصمٍ الأحولِ؛ ثلاثتهم عنه؛ أي: عن عبد الله بن الحارث أبي الوليد البصريِّ، نسيب ابن سيرين، وهذا ظاهرٌ لا خفاء به.
و (عبد الحميد) : هذا هو ابن دينار صاحب الزِّياديِّ، بصريٌّ، عن أنس وأبي رجاء العطارديِّ، وعنه: شعبة وابن عُليَّة، صدوق، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ.
وأمَّا (عاصم الأحول) ؛ فهو ابن سليمان أبو عبد الرَّحمن، البصريُّ، عن عبد الله بن سرجس، وأنسٍ، وعمرِو بن سلمة، وخلقٍ، وعنه: شعبة، وابن عُليَّة، ويزيدُ، وخلقٌ، قال أحمد: (ثقة من الحُفَّاظ) ، مات سنة (142 هـ) ، أخرج له الجماعة، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (فِي يَوْمٍ رَدْغٍ [3] ) : هو بفتح الرَّاء، وإسكان الدَّال المهملة، وبالغين المعجمة، قال الدِّمياطيُّ: (الرَّدَغة: الماء والطِّين والوحل الشَّديد، وكذلك الرَدْغة، وقال صاحب «العين» [4] :(الرَّزغة أشدُّ من الرَّدْغة، والرَّازغ: المُرتَطِم فيها) انتهى، وفي «المطالع» : (ردغ؛ بدال مهملة، وغين معجمة، رواه [5] العذريُّ وبعضُ رواة «مسلم» ، وكذا لابن السَّكن والقابسيِّ، إلَّا أنَّه بفتح الدَّال، وهو الطِّين الكثير، يقال فيه: رِدْغٌ وردَغٌ، ورواه الأصيليُّ والسَّمرقنديُّ: «رزَغ» ؛ بزاي مفتوحة، بعدها غينٌ معجمةٌ، وهو المطر الذي يبلُّ وجهَ الأرض، وفي كتاب «العين» : الرَّزَغة_ بالزَّاي_ أشدُّ من الرَّدَغة، وقد قيل بعكس هذا، وقال أبو عبيد: «الرَّزغ» : الطِّين والرُّطوبة، وفي «الجمهرة» : الرَّزغة مثل: الرَّدغة؛ وهو الطِّين القليل من مطر أو غيره، وقاله ابن الأعرابيِّ، وقال الدَّاوديُّ: «الرَزَغ» : الغيم البارد) انتهى.