فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 13362

قوله: (وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ) : هذا هو عبد الله بن رجاء الغُدَانيُّ، شيخ البخاريِّ، وقد تقدَّم الكلامُ على ما إذا قال البخاريُّ: (وقال فلان) ، وفلان المُسنَد إليه القولُ شيخُه _ كهذا_؛ أنَّه يكون أخذه عنه في حال المذاكرة، وقد تقدَّم الكلامُ على ذلك مُطَوَّلًا، فأغنى عن إعادته هنا، وعبد الله بن رجاء هذا غُدَانيٌّ بصريٌّ، يروي عن هشام الدَّستوائيِّ، وشعبةَ، وطائفةٍ، وعنه: البخاريُّ، وأبو مسلم [3] الكجِّيُّ، وأبو خليفة، قال أبو حاتم: ثقة رَضِيٌّ، مات سنة (220 هـ) ، أخرج له البخاريُّ والنَّسائيُّ، وغُدَانة؛ بضمِّ الغين المعجمة، وتخفيف الدَّال المهملة، وبعد الألف نونٌ، ثمَّ ياء النِّسبة إلى غدانة بن [4] يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، يُنسَب إليها خلقٌ، له ترجمة في «الميزان» وصحَّح عليه، وقد تقدَّم، ولكن طال العهد به.

قوله: (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) : تقدَّم أعلاه أنَّه نصر بن عمران الضُّبعيُّ، وتقدَّم قبلَ ذلك بعضُ ترجمته، قال شيخنا الشَّارح بعد أن عزى تعليق ابن رجاء ما لفظه: (وفائدتُه عند البخاريِّ نسبةُ أبي بكر إلى أبيه أبي موسى الأشعريِّ؛ لأنَّ النَّاس اختلفوا في أبي بكر هذا: مَن هو؟ فقال الدَّارقطنيُّ نقلًا عن بعض أهل العلم: «هو أبو بكر بن عمارة بن رُؤَيبة الثَّقفيُّ، وهذا الحديث محفوظ عنه» ، وقال البزَّار: «لا نعلمه يُروَى عن أبي موسى إلَّا مِن هذا الوجه، وإنَّما يُعرَف عن أبي بكر بن عمارة عن أبيه، ولكنْ هكذا قال همَّام؛ يَعنيان بذلك: حديث أبي بكر بن عمارة المخرَّج عند «مسلم» : «لن يلجَ النَّار أحدٌ صلَّى قبل طلوع الشَّمس وقبل غروبها» ؛ يعني: الفجرَ والعصرَ») ، انتهى، وهذا تنبيه حسن، ولم يذكر شيخنا فائدة الحديث الثاني عن إسحاق، وفائدته: أنَّه صرَّح أيضًا أبو جمرة بأنَّه أبو بكر بن عبد الله، وذاك أبو بكر والده عمارةُ، لا عبد الله، ففيه أيضًا التصريحُ بأنَّه غيُر ذاك، بنسبه إلى والده عبدِ الله، والله أعلم.

قوله: (أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا) : أمَّا (أبو بكر) ؛ فقد تقدَّم أعلاه، وكذا أبوه (عبد الله بن قيس) الأشعريُّ، أبو موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت