وقد قال المحبُّ الطبريُّ في «مناسكه» في المبرور، فقال: (الذي لا يُخالِطُه إثمٌ، وصحَّحَه النوويُّ، وقيل: المتقبَّل، وقيل: الذي لا رِياءَ فيه، ولا سمعةَ، ولا رفثَ، ولا فُسوقَ، وقيل: علامةُ الحجِّ المبرور أن يَزدادَ بعدَه خيرًا، ولا يُعاود المعاصي بعدَ رجوعه) انتهى، وفي «مسند أحمد» من حديث جابر: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّة» ، قالوا: يا نبيَّ الله؛ ما الحجُّ المبرور؟ قال: «إطعام الطعام، وإفشاء السلام» ، فهذا تفسيرٌ منه عليه الصَّلاة والسَّلام للحجِّ المبرور، وهو مقدَّمٌ على غيره، وقد تقدَّم عنِ القاضي عياض ما نقلَه عن شمر، قال: (وقيل: المتقبَّل) ، ثُمَّ ذكر الحديث المشار إليه، ثُمَّ قال: (فعلى هذا: يكون مِنَ البِرِّ الذي هو فعل الجميل) ، ثُمَّ قال: (ويجوز أن يكون الصادق الخالص لله) انتهى، وقد تقدَّم هذا.
[1] في النسخ: (عن) ، والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة» و (ق) .
[2] في هامش (أ) : (مطلب: المسيِّب أبو سعيد تكسر ياؤه) .
[3] في (ب) : (عن) .
[4] في (ب) : (يكسرون ياءه) .
[5] «مطالع الأنوار» .
[6] (وتقدم ما فيه) : ليست في (ج) .
[7] في هامش (أ) : (هذا بحث يجمع بين ما ورد في أفضل الأعمال) .
[8] في (ب) : (يهم) .
[9] «إكمال المعلم» (1/ 239) .