قوله: (فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ) : قال الدِّمياطيُّ: (كذا يقوله أهل الحديث: بضمِّ الباء، وسكون الطَّاء، وأهل اللُّغة يقولونه: بفتح الباء، وكسر الطَّاء) انتهى، وهذا قاله ابن قُرقُول وغيرُه، ولفظ ابن قُرقُول: (بُطْحان) ؛ بضمِّ الباء، يرويه المُحَدِّثون أجمعون، وحكى فيه أهل اللُّغة: (بَطِحان) ؛ بفتح الباء، وكسر الطَّاء، وكذلك قيَّده أبو عليٍّ في «بارعه» ، ثمَّ البكريُّ، قال البكريُّ: (لا يجوز غيرُه، وهو موضع وادٍ بالمدينة) انتهى، وأمَّا صاحب «النِّهاية» ؛ فإنَّه قال: (بَطحان _بفتح الباء_: اسم وادِي [4] المدينة [5] ، والبطحانيُّون منسوبون إليه، وأكثرهم يضمُّون الباء، ولعلَّه الأصحُّ) انتهى، ولم يذكر فيه شيخنا مجد الدين في «القاموس» سوى الضَّمِّ، والله أعلم.
قوله: (فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (وافقْنا) : هو بإسكان القاف، فعلٌ وفاعلٌ، و (النَّبيَّ) : مَنْصوبٌ مفعول، وهذا ظاهرٌ [6] .
قوله: (حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ) : هو بتَّشديد الرَّاء في آخره؛ أي: انتصف، وبُهرة كلِّ شيء: وسطه، ويقال: طلعت نجومه فأضاء، قاله ابن قُرقُول، وفي «الصِّحاح» : (ابهارَّ اللَّيل ابْهرارًا؛ أي: انتصف) ، ويقال: ذهب معظمُه وأكثرُه.
قوله: (عَلَى رِسْلِكُمْ) : هو بكسر الرَّاء وفتحها، والسِّين ساكنة فيهما، قال ابن قُرقُول: (فمعنى الكسر: التُّؤدة، وبالفتح: اللِّين والرِّفق، وأصله: السَّير [7] اللَّيِّنُ) .
قوله: (إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ) : ضبطهما شيخنا الشَّارح: بفتح همزة (أنَّ) و (أنَّه) ، انتهى، وكذا أحفظه أنا عن بعض العلماء؛ رأيتُه في كلامه، ولا يحضرني الآن، وقال بعضهم: (أنَّ) و (أنَّه) ؛ بالفتح، قال: (ومنهم مَن كَسر الأولى) انتهى، وفي أصلنا: الأولى مكسورة ومفتوحة، كذا كانت، والآن قد عُمِلت بالكسر فقط، والثَّانية مفتوحة.
قوله: (غَيْرُكُمْ) : هو بالرَّفع، وكذا الثَّانية بعدها.
قوله: (أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ) : هو بنصب (أيَّ) على المفعوليَّة.
[1] في النُّسخ: (خرج) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] في (ب) : (في) .
[3] ما بين قوسين سقط من (ب) .
[4] في النُّسخ: (واد) ، والمثبت موافق لما في مصدره.
[5] في (ب) : (بالمدينة) .
[6] في (ب) : (الظاهر) .
[7] (السير) : سقط من (ج) .
[ج 1 ص 200]