[حديث: على رسلكم أبشروا إن من نعمة الله عليكم]
567# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه حمَّاد بن أسامة.
قوله: (عَنْ بُرَيْدٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بضمِّ المُوَحَّدة، وفتح الرَّاء، وتقدَّم بعضُ ترجمته ونسبه.
قوله: (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) : تقدَّم أنَّه ابن أبي موسى الأشعريِّ، وأنَّ اسمه الحارث أو عامر، القاضي المشهورُ الترجمة.
قوله: (عَنْ أَبِي مُوسَى) : تقدَّم أنَّه عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حضَّار الأشعريُّ رضي الله عنه.
قوله: (كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ) : (أصحاب أبي موسى) : الذين قدموا معه في السفينة، أمَّا الذين خرجوا [1] معه من الأشعريِّين فألقتهم السَّفينة إلى [2] أرض الحبشة؛ (فكانوا نحوَ خمسين رجلًا، فألقتهم الرِّيح إلى النَّجاشي إلى الحبشة) [3] ، فوافقوا خروج جعفر وأصحابه منها، فأتَوا معهم، وقَدِمَتِ السَّفينتان معًا؛ سفينة الأشعريِّين، وسفينة جعفرٍ وأصحابه على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حين فتح خيبر، وقد قيل: إنَّ الأشعريِّين إذ رمتهم الرِّيح إلى النَّجاشي، أقاموا بها مدَّة، ثمَّ خرجوا في حين خروج جعفر، فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، والله أعلم، قاله أبو عمر في «استيعابه» ، وصريحه: أنَّ الخمسين قدموا في سفينة الأشعريِّين غير مَنْ قدم في سفينة جعفر، وفي هذا «الصحيح» : (فأقمنا معه حتَّى قَدِمنا جميعًا) ، وهذا أيضًا صريحٌ في أنَّهم قدموا مع جعفر بأجمعهم، والله أعلم.
وقول أبي عمر: (نحو خمسين رجلًا) ففي هذا «الصَّحيح» إمَّا قال: (بضع) ، وإمَّا قال: (ثلاثة وخمسين) ، أو (اثنين وخمسين رجلًا) انتهى، وأصحاب السَّفينتين قد ذكر البلاذريُّ _كما نقله ابن سيِّد الناس عنه_ في عدد أصحاب السَّفينتين بسنده إلى ابن عبَّاس في جملة حديث: (والذين كانوا مع جعفر بن أبي طالب بأرض الحبشة أربعون رجلًا) ، وهو حديث ضعيف، والمشهور الذي ذكره ابن إسحاق: أنَّ أصحاب السفينتين كانوا ستَّةَ عشرَ رجلًا، انتهى، وقد قدَّمتُ لك ما يُخالفه، وذكر شيخنا الشَّارح في (الجهاد) : (أنَّهم كانوا اثني عشر رجلًا) انتهى، ولعلَّ الجمع بينها أنَّ مَن قال: زيادة على خمسين؛ عدَّ الجميع، ومَن قال: أربعين؛ عدَّ الكبار، ومن قال: ستَّةَ عشرَ أو اثني عشر؛ عدَّ الرُّؤساء، والله أعلم كم كانوا.