[حديث: فمن يطيع الله إذا عصيته فيأمني على أهل الأرض]
7432# قوله: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بفتح القاف، وكسر المُوَحَّدة، وأنَّه ابن عقبة السُّوائيُّ، و (سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ) بعده: هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريُّ، و (ابْن أَبِي نُعْمٍ، أَوْ أَبِي نُعْمٍ؛ شَكَّ قَبِيصَةُ) : الصواب من أحد الشَّكَّين أنَّه ابن أبي نُعْمٍ، وسيجيء قريبًا على الصواب، وهو عبد الرَّحْمَن بن أبي نُعْم البَجَليُّ، أبو الحكم الكوفيُّ العابد، ثقةٌ، من عبَّاد أهل الكوفة ممَّن يصبر على الجوع الدَّائم، وقد قَدَّمْتُ أنَّ الحَجَّاجَ أخذه ليقتلَه، وأدخلَه بيتًا مظلمًا، وسدَّ الباب خمسةَ عشرَ يومًا، ثُمَّ أَمرَ بالباب ففُتِح ليُخرَجَ فيُدفَنَ، فدخلوا عليه؛ فإذا هو قائمٌ يصلِّي، فقال له الحَجَّاج: سِرْ حيث شئت، كان يُنكِر على الحَجَّاج تسرُّعَه في الدماء، فَهَمَّ به، فقال: مَن في بطنها أكثرُ ممَّن هو على ظهرها، بقي إلى حدود سنة مئة، ترجمته معروفةٌ فلا نطوِّلُ بها، أخرج له الجماعة، وقد تَقَدَّمَ، و (أَبُو سَعِيْد الخُدْريُّ) : سعد بن مالك بن سنان.
قوله: (بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (بُعِث) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (إلى النَّبيِّ) : جارٌّ ومجرورٌ، وهذا ظاهِرٌ، والباعث سيأتي قريبًا أنَّه عليٌّ؛ هو ابن أبي طالب.
قوله: (بِذُهَيْبَةٍ) : هي تصغير (ذهب) ، وأدخل الهاء فيها؛ لأنَّ الذهب يؤنَّث، والمؤنَّث الثُّلاثيُّ إذا صُغِّر؛ أُلحِق في تصغيره الهاء؛ نحو: قُوَيسة، وشُمَيسة، وقيل: هو تصغير (ذهبة) ؛ على نيِّة القطعة منها، فصغَّرها على لفظها، وقد تَقَدَّمَ.
[ج 2 ص 877]
قوله: (فَقَسَمَهَا بين أَرْبَعَةٍ) : سيأتي في الطَّريق الثانية مَن هم، وقد تقدَّموا.
قوله: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ) : هذا هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريُّ، وقد سقط (عن أبيه) في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، فألحقتُه في الهامش، ولا بدَّ منه، و (ابْن أَبِي نُعْمٍ) : تَقَدَّمَ قريبًا، وكذا (أَبُو سَعِيْد الخُدْرِيُّ) .
قوله: (فِي تُرْبَتِهَا) : يعني: أنَّه لم تُرَوْبَص وتُخَلَّص.