قوله: (وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: سُبْحَانَكَ {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] ) : هذا الرجل الأنصاريُّ: قال شيخُنا: قال ابن إسحاق وغيرُه: هو أبو أيُّوب الأنصاريُّ، انتهى، ذكر ذلك في (تفسير النور) من هذا «الشرح» ، وقد قَدَّمْتُ في (باب ما جاء في القِبلة) من كلام المحبِّ الطَّبَريِّ: أنَّه عمرُ رضي الله عنه؛ يعني في قوله: (قال رجلٌ) ، من غير أن يذكر (من الأنصار) ، قال: وقيل: هو من الأنصار، وقال ابن شيخِنا البُلْقينيِّ: إنَّه أبو أيُّوب، قاله ابن إسحاق وغيره، انتهى، وكذا قال بعض حفَّاظ المصريِّين المُتَأخِّرين، ولفظه: هو أبو أيُّوب، رواه الحاكم في «الإكليل» وغيره من طريق ابن إسحاق والواقديِّ وغيرِهما، والطَّبَرانيُّ في «مسند الشاميِّين» ، والآجرِّيُّ من طريق حديث الإفك؛ كلاهما من طريق عطاء الخراسانيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن عائشة، ورُوِيَ أيضًا عن أُبَيِّ بن كعب أنَّه قال ذلك لامرأته أمِّ الطُّفيل، رواه الحاكم أيضًا من طريق الواقديِّ، ورُوِيَ عن قتادة بن النعمان أيضًا، نقل عن ابن بشكوال، ولم أرَه في كتابه، انتهى.