فهرس الكتاب

الصفحة 12933 من 13362

قوله: (وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً) : (المأدبة) : بضَمِّ الدال المُهْمَلَة وفتحها، و (الأُدبة) : بالضَّمِّ، والأوَّلتان في «الصحاح» ، والثلاث في «القاموس» ، طعامٌ صُنِع لدعوةٍ أو عُرْسٍ، وقال الجوهريُّ: والأَدْبُ أيضًا: مصدر أَدَبَ القومَ يأدِبُهم؛ بالكسر؛ إذا دعاهم إلى طعامه، والآدِبُ: الداعي، ثُمَّ أنشد بيتًا، ثُمَّ قال: ويُقال أيضًا: آدَبَ القومَ إلى طعامه يُؤْدِبهم إيدابًا، حكاه أبو زيد، واسم الطعام: المأدُبة والمأدَبة، وقال ابن القطَّاع: (وأَدَبْتُ القومَ أدْبًا وأُدْبةً، وآدَبْتُهم: صنعتُ لهم طعامًا، واسمه: المأدَبة والمأدُبة) ، وقال ابن قُرقُول: ( «مأدَبة» : بفتح الدال وضمِّها؛ وهي الطعام يُصنَع للقوم يُدعَون إليه، ومن الأَدب: بالفتح، ومن الطعام: بالضَّمِّ، كذا قاله الأصمعيُّ) ، انتهى.

فإن كان هذا الطعام صُنِع لإكمال الدار؛ فاسمه الخاصُّ: وَكِيرة، ولا شكَّ أنَّ الطعام لإكمال البناء وَكِيرةٌ، لكن مقتضى كلامِ أهل اللغة الذين وقفتُ على كلامهم: أنَّ الولائم كلَّها يُطلَق عليها: مأدبة، كلُّ فردٍ فرد، والله أعلم.

قوله: (يَفْقَهْهَا) : هو مجزومٌ جواب الأمر، و (الفقه) : الفهم.

قوله: (وَمُحَمَّدٌ [3] فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ) : هو بفتح الفاء، وإسكان الراء، كذا هو مضبوطٌ في أصلنا، مبتدأٌ وخبرٌ، وفي هامشه: (فَرَّقَ) ؛ بفتح الفاء والراء المُشَدَّدة والقاف: فعلٌ ماضٍ؛ أي: يُفَرِّق بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه.

قوله: (تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ جَابِرٍ) : الضمير في (تابعه) يعود على مُحَمَّد بن عَبَادة، وهذا يُسَمَّى: تابعًا، والظاهر أنَّ قوله: (تابعه فلان) هو مثل قوله: (قال فلانٌ) ، وإذا كان مثلَه؛ فالظاهر أنَّه أخذه عن قُتَيْبَة _وهو شيخه_ في حال المذاكرة، والله أعلم، وقد أخرج متابعة قُتَيْبَة التِّرْمِذيُّ في (الأمثال) عن قُتَيْبَة به، وسيأتي قريبًا ما قال فيه التِّرْمِذيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت