[حديث: ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله أومن عليه ... ]
7274# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : هو ابن سعد، الإمام الجواد، و (سَعِيد) بعده: هو سعيد بن أبي سعيد المقبريُّ، و (أَبُوه) أبو سعيد: اسمه كيسان، مولى بني ليث، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخرٍ، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا، تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ ... ) : (أُعطِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (ما مثلُهُ) : بالرفع، وقد قَيَّدهُ بذلك الشيخ محيي الدين النَّوويُّ، وهو ظاهِرٌ.
قوله: (أُومِنَ _ أَوْ: آمَنَ_ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) : قال الشيخ محيي الدين: معنى هذا الكلام: أنَّ كلَّ نبيٍّ أُعطِيَ من المعجزات ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء، فآمن به البشر، وأمَّا معجزتي الظاهرة؛ فهي القرآن الذي لم يُعطَ أحدٌ مثلَه؛ فلهذا قال: «أنا أكثرهم تابعًا يوم القيامة» ، وقيل في معناه غيرُ ذلك، فإن شئت زيادةً؛ فانظر «شرح مسلم» للنوويِّ في (كتاب الإيمان) ، وسيأتي كلام صاحب «المطالع» قريبًا أيضًا، والله أعلم.
قوله: (أُومِنَ _أَوْ: آمَنَ_ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) : قال الشيخ محيي الدين النَّوويُّ: (آمَنَ عليه البشر) : بمدِّ الهمزة، وفتح الميم، وقال ابن قُرقُول: (ما مثله آمَنَ عليه البشر) ، وفي بعض روايات «الصحيح» : (أُومِنَ عليه البشر) ، وكتبه بعضهم: (ائتمن) ، وكلُّه راجعٌ إلى معنى الإيمان، وروى القابسيُّ: (أَمِنَ) ؛ من الأمان، وليس موضِعَه، وإنَّما معنى الإخبار: أنَّ الله تعالى أيَّد كلَّ نبيٍّ بعثه من الآيات _يعني: المعجزات_ بما يصدِّق دعواه، وتقوم به الحُجَّة على مَن دعاه، إلَّا أنَّ الذي أوتيَهُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وحيٌ يُتلَى، ومعجزةٌ تدوم بعده وتبقى، انتهى.
وقد تَقَدَّمَ في أوَّل (فضائل القرآن) ، وقد تكلَّم القاضي عياض في «الشفا» في أوائله بكلامٍ هو الذي ذكره ابنُ قُرقُول أو نحوُه، وذكره في مكانٍ آخَرَ من «الشفا» فأشبع،
قوله: (وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُتِيتُ) : كذا في أصلنا، والصواب: (أُوتِيتُ) [1] .
[1] وكذا في «اليونينيَّة» ، وقد أُصلِحت في هامش (ق) .
[ج 2 ص 846]