فهرس الكتاب

الصفحة 12845 من 13362

قوله: (أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ؛ فَأَعْهَدَ) : كذا هو (وابنه) ؛ بهمزة وصل، ثمَّ مُوَحَّدة، ثمَّ نون، قال ابن قُرقُول: (أن أرسل إلى أبي بكر أو آتيَهُ) : كذا لأبي ذرٍّ، وعند بعض رواته عنه: (إلى أبي بكر وآتيه) ؛ من غير شكٍّ، والصَّواب: (أو آتِيه) ؛ إن صحَّت الرِّواية بالتاء، وعند الأصيليِّ، والقابسيِّ، والنَّسَفيِّ: (إلى أبي بكر وابنه) ، وقيل: هو وَهَمٌ، والصَّوابُ: الأوَّل، وقد تعقَّب الشيخ محيي الدين تصويب القاضي، فقال: وليس كما صوَّب، بل الصَّوابُ: (ابنه) ؛ بالباء المُوَحَّدة والنُّون، وهو أخو عائشة، وتوضِّحه رواية مسلم: (أخاكِ وأباكِ) ، ولأنَّ إتيان النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان مُتعذِّرًا أو مُتعسِّرًا، وقد عجز عن حضور الجماعة، واستخلف الصِّدِّيق؛ ليصلِّي بالناس، واستأذن أزواجه أن يُمرَّض في بيت عائشة رضي الله عنها، والله أعلم، و (ابنه) المشار إليه: ما عرفته أهو عبد الله أو عبد الرَّحْمَن؟ وليس المراد: مُحَمَّدًا، مُحَمَّد يُصغَّر عن ذلك، والله أعلم، ولم يذكره شيخنا، ولا النوويُّ في «شرحه لمسلم» ، ولا ابن شيخنا البُلْقينيِّ، والذي ظهر لي أنَّه أراد: أخاها لأبويها، وهو عبد الرَّحْمَن؛ لأنَّ أمَّهما أمُّ رُومان، وأمَّا عبد الله؛ فأمُّه وأمُّ أسماء واحدة، وهي قتيلة، ويقال: قيلة بنت عبد العزَّى، والصحيح: لم تُسلِم، وتقدَّم هذا الخلاف فيها مع زيادة، ثمَّ رأيته مُصرَّحًا به في «الردِّ على الرافضيِّ» لابن تيمية في المُجلَّد الأوَّل مُصرِّحًا بأنَّه عبد الرَّحْمَن، وعزاه للمكان المذكور فيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت