قوله: (فَيْءَ التُّلُولِ) : (الفيء) ؛ بالهمز في آخره: وهو ما بعد الزَّوال من الظِّلِّ، وإنَّما سُمِّي الظِّلُّ فيئًا؛ لرجوعه من جانبٍ إلى جانبٍ، قال ابن السِّكِّيت: (الظِّلُّ: ما نسخته الشَّمس، والفيء: ما نَسخَ الشَّمسَ، وحكى أبو عبيدة عن رؤبة: كلُّ ما كانت عليه الشَّمس، فزالت عنه؛ فهو فيء وظِلٌّ [2] ، وما [3] لم تكن عليه الشَّمسُ؛ فهو ظلٌّ، والجمع: أفياء وفُيُوء، [وقال ابن قتيبة في «أدب الكاتب» [4] :(يذهبون_يعني: العوام _ إلى أنَّ الظِّلَّ والفيء بمعنًى، وليس كذلك، بل الظلُّ يكون غدوة وعشيَّة، ومن أوَّل النَّهار إلى آخره، ومعنى الظِّلِّ: السَّتر ... ) إلى أن قال: (وأمَّا [5] الفيء؛ فلا يكون إلَّا بعد الزَّوال، ولا يقال لما قبل الزَّوال: فيءٌ، وإنَّما يُسمَّى بعد الزَّوال فيئًا؛ لأنَّه ظلٌّ فَاءَ مِن جانبٍ إلى جانبٍ؛ أي: رجع، والفيء: الرُّجوع) ، هذا كلامه، وهو نفيس، وقد ذكر غيرُه ما ليس بصحيح، والله أعلم] [6] .
[1] في (ج) : (الكلام في أمِّه، وأنَّها) .
[2] في (ب) : (وكل) ، وهو تحريف.
[3] في (ب) و (ج) : (ما) ، وليس بصحيح.
[4] زيد في (أ) و (ب) : (قال) ، ولعلَّه تكرار.
[5] (أما) : سقط من (ب) .
[6] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 194]