تنبيه: حقيقة الإبراد: أن تُؤخَّر الظهر حتَّى يصير للحيطان فيءٌ يُظِلُّ الماشي، ولا تُؤخَّر عن النِّصف الأوَّل من الوقت، وقيل: المُعتبَر بأن ينصرف منها [6] قبل آخر الوقت، قال ابن الرِّفعة في «الكفاية» : وهو ظاهر النَّصِّ، ويؤيِّده حديث أبي ذرٍّ في «البخاريِّ» : (حتَّى ساوى الظِّلُّ التَّلولَ) .
(تنبيه آخر: يُستحبُّ تأخير الصَّلاة عن أوَّل وقتها [7] ؛ من حيث هي الظُّهر، أو غيرها فوق أربعين مسألة، ذكرها بعض أصحابنا فيما قرأتُه عليه، وقد نظم ذلك في أبيات قرأتُها عليه) [8] .
قوله: (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) : هو بفتح الفاء، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ حاء مهملة؛ أي: من انتشار حرِّها وقوَّته، وعند أبي [9] ذرٍّ: (فوح) ، وهما بمعنًى، ومنه: فوح الطِّيب [10] ؛ وهو سطوع ريحه وانتشارُه [11] ، وما ذكرته من فتح فاء (فيح) هو المعروف الذي لا يجوز غيره، ورأيتُ بعض النَّاس ممَّن يزعم في نفسه أنَّه أوحد المدرِّسين يُدرِّس ويقولها: (فِيح) ؛ بكسر الفاء، ويصرِّفها، ويبحث عليها.
[1] زيد في (ج) : (هو) .
[2] زيد في (ب) : (رضي الله عنه) .
[3] زيدج في (ب) : (ذكره) .
[4] (هذا) : سقط من (ج) .
[5] قوله: (ولم يلقه) : جاء في (ب) في غير موضعه، وسقط من (ج) .
[6] في (ب) : (معها) .
[7] (عن أوَّل وقتها) : جاء في (ب) في غير موضعه.
[8] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[9] (أبي) : سقط من (ب) .
[10] (الطيب) : سقط من (ج) .
[11] في (ج) : (وانكساره) ، وليس بصحيح.
[ج 1 ص 194]