قوله: (وَلأَبِي الْعَاصِي بْنِ رَبيِعَةَ) : قال الدِّمياطيُّ: (صوابه: أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف، وربيعة بن عبد العزَّى عمُّ أبي العاصي، وأمُّ أبي العاصي هالةُ بنت خويلد أختُ خديجة لأبويها) انتهى، وقال ابن قُرقُول: (وفي «المُوطَّأ» : «ولأبي العاصي بن ربيعة بن عبد شمس» ، كذا ليحيى، وابن أبي بكير، وابن قعنب، وابن يوسف، وكذا للتِّنِّيسيِّ في «البخاريِّ» ، ولغير يحيى ومَن ذكرناه: «ابن ربيع» ؛ بغير هاء، وكذا لابن وضَّاح، ولابن عبد البرِّ، وهو الصَّواب، واسم أبيه الربيع؛ بلا شك، غير أنَّ الأصيليَّ قال: إنَّ النَّسَّابين يقولون: هو أبو العاصي بن ربيع بن [7] ربيعة، فمن نسبه إلى جدِّه؛ قال: ابن ربيعة، قال أبو الفضل: وهذا غير معروف، بل لا أعلم مَن نسبه كذلك، واسم أبي العاصي لقيط، وقيل: القاسم، وقيل: مِقْسَم، وقيل: مِهْشم) انتهى.
فائدة: إن قيل: في أيِّ صلاة حملها؟ فالجواب: أنَّه كان في صلاة الظُّهر أو العصر، كذا بالشَّكِّ في بعض طرق هذا الحديث، وقد روى الزُّبير بن بكَّار في كتاب «النَّسب» _كما قاله محبُّ الدين الطَّبريُّ_: (أنَّ ذلك كان في صلاة الصُّبح) انتهى، وقال السُّهيليُّ في غزوة بدر من «الرَّوض» : في خبر أبي رافع قال عمرو بن سُلَيم: (كانت صلاة الصُّبح) ، كذا رواه ابن جريج، عن أبي [8] عتَّاب، عن عمرو بن سُلَيم، ورواه ابن إسحاق في غير «السِّيرة» عن المقبريِّ، عن عمرو بن سُلَيم، فقال فيه: (إحدى صلاتي العشيِّ؛ الظهر أو العصر) انتهى، وقد رأيت بخطِّ شيخنا الإمام أبي جعفر الغرناطيِّ [9] على حاشية نسخته بـ «البخاريِّ» : (أنَّ حمْلَها كان في صلاة الصُّبح، وأنَّ ذلك في «الصَّحيحين» ، قال: وفيه ردٌّ على مالك؛ حيث قال: كان ذلك في النافلة) انتهى، ويُحرَّر ما قاله عن «الصَّحيحين» ، فإنِّي لم أرَه فيهما، والله أعلم.