أن يبعث الله تعالى نبيًّا؛ ليشرِّع الشرائع، ويبيِّن الأحكام، ولا يخبر بغيب أبدًا، ولا يقدح ذلك في نبوَّته، ولا يؤثِّر في مقصودها، وهذا الجزء مِن النُّبوَّة _وهو الإخبار بالغيب_ إذا وقع لا يكون إلَّا صدقًا، والله أعلم، قال الخَطَّابيُّ: هذا الحديث توكيد لأمر الرؤيا، وتحقيق لمنزلتها، قال: وإنَّما كانت جزءًا من أجزاء النُّبوَّة في حقِّ الأنبياء دون غيرهم، وكان الأنبياء صوات الله وسلامه عليهم يُوحَى إليهم في منامهم كما يُوحَى إليهم في اليقظة، قال الخَطَّابيُّ: قال بعض العلماء: معنى الحديث: أنَّ الرؤيا تأتي على موافقة النُّبوَّة؛ لأنَّها جزء باقٍ من النُّبوَّة، والله أعلم، انتهى.