فهرس الكتاب

الصفحة 12264 من 13362

ظاهر الخبرين يدلُّ على كونهما قضيَّتَين، وإلَّا؛ فثابتٌ أحفظُ، يشير بذلك إلى أنَّ رواية ثابت عن أنس: (أنَّ أخت الرُّبَيِّع جرحت إنسانًا) ، ورواية حُمَيد عن أنس: (أنَّ الرُّبَيِّع بنت النَّضْر كسرت ثنيَّة جارية) ، وعكس هذا النَّوويُّ، فقال: إنَّ العلماء قالوا: المعروف في الروايات روايةُ البُخاريِّ، قال: ويحتمل أنَّهما قضيَّتان، فعلى كلِّ تقدير كونهما قضيَّتين؛ يحتاج إلى بيان المُبهَم، وهي أخت الرُّبَيِّع، ووقع في «السُّنَن الكبير» للبيهقيِّ في (أبواب الجنايات) أَنْ ذكر التعليق المذكور، ثمَّ قال: أمَّا حديث الرُّبَيِّع؛ فأخبرنا به أبو مُحَمَّد يوسفُ، فساقه إلى حَمَّاد عن أنس، ثمَّ قال: وخالفه حُمَيد عن أنس، فقال: لطمت الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ جاريةً، فكسرت ثنيَّتها، وثابتٌ أحفظُ، ويحتمل أنَّهما قضيَّتان، وهو الأظهر، انتهى، قال ابن شيخنا: (وهذا مُتعقَّبٌ، فإنَّ القصَّة التي فيها مخالفةُ حُمَيد لثابتٍ إنَّما هي في الرُّبَيِّع بنت النَّضْر عمَّة أنس بن مالك، لا في الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ ابن عفراء، وقد ذكر ذلك البيهقيُّ في جماع «أبواب القصاص فيما دون النَّفس» على الصَّواب، فنسب القصَّة الأولى إلى مسلم، وهي التي فيها جراحة أخت الرُّبَيِّع، ونسب الثَّانية إلى البُخاريِّ التي فيها كسر السِّنِّ أيضًا كذلك في الرُّبَيِّع بنت النَّضْر، وقال ما تَقَدَّمَ عنه من احتمال الاختلاف والتَّرجيح؛ فلْيُتأمَّل، فإنَّه موضع مُهمٌّ) ، انتهى،÷ وقال بعض حُفَّاظ العَصْرِ: (كونها أخت الرُّبَيِّع هذه رواية حَمَّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس، والمحفوظ قصَّة الرُّبَيِّع، لكنَّ الخبر يحتمل التَّعدُّد؛ لأنَّ هذه جرحت، وتلك كسرت) ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت