[حديث: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟]
482# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ [1] : حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ) : قال الجيَّانيُّ: (وقال _ يعني: البخاري _: في «الصَّلاة» ، و «البقرة» في موضعين، و «الفضائل» ، و «اللِّباس» ، و «الأدب» ، و «خبر الواحد» : «حدَّثنا إسحاق: حدَّثنا النضر» ، نسبه ابن السَّكن في بعض هذه المواضع: إسحاق بن إبراهيم، وفي نسخة الأصيليِّ في «الوضوء» في «باب مَن لم ير الوضوء إلَّا من المَخْرَجين» ، قال البخاريُّ: «حدَّثنا إسحاق بن منصور: أخبرنا النَّضر» ؛ فذكر حديث: «أرسل إلى رجل من الأنصار» ، وقال أبو نصر: النضر [2] بن شميل: يروي عنه [3] : إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور) انتهى مُلخَّصًا، ولم ينسبه المِزِّيُّ في «أطرافه» ؛ فاعلمه.
قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ) : هو النَّضر؛ بالضَّاد المعجمة، وقد تقدَّم، و (شُمَيل) : بضمِّ الشين المعجمة، وهو أبو الحسن، المازنيُّ البصريُّ النَّحْويُ، شيخ مروَ ومُحدِّثها، تقدَّم.
قوله: (عَن ابْنِ عَوْنٍ) : تقدَّم في ظاهرها [4] الكلامُ على ابن عون، وأنَّه عبد الله بن عون بن أرطبان، أحد الأعلام، لا ابن عون ابن أمير مصر، هذا الثاني ليس له [5] في «البخاريِّ» شيءٌ، إنَّما روى له مسلم والنَّسائيُّ.
قوله: (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن سيرين، الإمام أحد الأعلام، وتقدَّم الكلام في عَدِّ إخوته.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم قريبًا وبعيدًا مرارًا أنَّه عبد الرحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (صَلاَتَيِ الْعَشِيِّ [6] ) : قال ابن قرقول: ( «العشيُّ» : ما بعد زوال الشمس إلى الغروب، وصلاة العشيِّ: هي العتمة [7] ، ويقال لهما جميعًا: العشاءان، كما قيل: الأبوان، هذا قول الأصمعيِّ، وقال الخليل: عند العامَّة: من غروب الشَّمس إلى أن يولِّي صدرُ النَّهار، وبعضهم يجعله إلى الفجر، وقال يعقوب: «العشاء» : من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، والعشاء [8] : آخر النَّهار، والعشاء: آخر الظَّلام، وقيل: إنَّما قيل: صلاة العشاء، والعشيِّ؛ لأجل إقبال الظلام، وأنَّه يُعشِي [9] البصرَ عن الرُّؤية) انتهى، وفي «النِّهاية» [10] : ( «إحدى صلاتي العشيِّ [11] » : يريد: صلاة الظُّهر أو العصر؛ لأنَّ ما بعد الزَّوال إلى المغرب عشيٌّ، وقيل: العشيُّ: من زوال الشَّمس إلى الصباح ... ) إلى آخر كلامه.