فهرس الكتاب

الصفحة 11201 من 13362

قال الطَّبَرانيُّ: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: قال رجلٌ لأبي: إنَّ قائلًا يقول: حدَّث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إنَّ الله خلق آدم على صورته» ، فقال: على صورة الرجل، فقال أبي: كَذَبَ، هذا قول الجَهْميَّة، وأيُّ فائدةٍ في هذا؟! وقيل: إنَّ عمر بن عبد الوهَّاب هجر أبا الشيخ لمكان حكاية حمدان، وقال: إن أردت أن أُسَلِّمَ عليك؛ فأخرج من كتابك حكايةَ حمدان بن الهيثم، انتهى كلام الذَّهَبيِّ في «ميزانه» .

قوله: (طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) : تَقَدَّمَ الكلام عليه في (باب خلق آدم) هل هو بذراعه، أو ذراعنا، وأنَّ الصحيح: أنَّه بذراعنا، وتَقَدَّمَ كم عرضُه.

قوله: (فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ) : قال شيخنا: قال المهلَّب: الحديث يدلُّ على أنَّ الملأ الأعلى يتكلَّمون بلسان العرب، ويحيُّون بتحيَّة الله، وأنَّ التحيَّةَ للسَّلَام هي التي أراد الله أن يُحيَّا بها، والله أعلم، انتهى، وفي هذا الاستدلال بعضُ وقفةٍ؛ لاحتمال أن يكون هذا معنى ما قالته الملائكةُ، ولكنَّ الظاهر ما قاله المهلَّب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت