فهرس الكتاب

الصفحة 11078 من 13362

[حديث أبي هريرة: لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا يريه خير ... ]

6155# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) : هو عمر بن حفص بن غِيَاث، وقد تَقَدَّمَ ضبط (غِيَاث) ، و (الأَعْمَشُ) : تَقَدَّمَ أنَّه سليمان بن مِهْرَان، و (أَبُو صَالِحٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات.

قوله: (قَيْحًا يَرِيهِ) : هو بفتح المُثَنَّاة تحت، ثُمَّ راء مكسورة، ثُمَّ مُثَنَّاة مثل الأولى ساكنة، ثُمَّ هاء الضمير، وفي نسخة في هامش أصلنا: (حتَّى يَريَهُ) ، وهذه النسخة منسوبةٌ للدِّمْياطيِّ، قال ابن قُرقُول: قال أبو عبيد: من الوَرْيِ؛ وهو أن يَدْوَى جوفُه، قال الخليل: هو قيحٌ يَأكل جوفَ الإنسان، انتهى، وفي «النهاية» : من الوَرْيِ: الداءُ، يقال: وَرِي يَوْرَى، فهو مَوْرِيٌّ؛ إذا أصاب جوفَه الداءُ، قال الأزهريُّ: الوَرْيُ مثال: الرَّمْيِ، داءٌ يدخل الجوف، يُقال: رجلٌ مَوْرِيٌّ؛ غير مهموز، وقال الفرَّاء: هو الوَرَى؛ بفتح الراء، قال ثعلب: هو بالسكون المصدرُ، وبالفتح الاسم، وقال الجوهريُّ: وَرَى القيحُ جوفَه يَرِيْه وَرْيًا: أكله، وقال قومٌ: معناه: حتَّى يصيب رئته، وأنكره غيرهم؛ لأنَّ الرئة مهموزة، وإذا بنيتَ منها فعلًا؛ قلت: رآه يَراؤه، فهو مريٌّ، وقال الأزهريُّ: إنَّ الرئة أصلها من وَرَى، وهي محذوفة منه، تقول: وَرَيتُ الرجل،

[ج 2 ص 624]

فهو مَوْرِيٌّ؛ إذا أصبتَ رئته، والمشهور في الرئة الهمز، انتهى، وعن ابن الجوزيِّ: (حتى يَريَهُ) ، وههنا بإسقاط (حتَّى) ؛ يعني: فتكون (يريْه) ساكنةَ الياء، قال: فنرى جماعةً من المبتدئين ينصبون (يريه) ؛ جريًا على العادة في قراءة الحديث الذي فيه (حتَّى) ، وليس ههنا ما ينصب، سمعته من ابن الخشَّاب، انتهى، وقد سمعت أنا بعضَ فضلاء بلدنا نصبه في المذاكرة، لا في القراءة على الناس، وقال بعضهم: رواية الأصيليِّ بالنصب؛ يعني: من غير (حتَّى) ، قال: على بدل الفعل من الفعل؛ يعني: بدل من (يمتلئ) المنصوب، انتهى، وإنَّما يُبدَل الفعل من الفعل إذا كان بمعناه، و (يمتلئ) ليس بمعنى: (يريه) ، والله أعلم؛ فيُحرَّر ذلك؛ هل هو بمعناه أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت