[حديث: كنت ألعب بالبنات عند النبي]
6130# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) : (مُحَمَّد) هذا: تَقَدَّمَ الكلام عليه في (المغازي) في (غزوة أحُد) في (باب ما أصاب النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الجراح يوم أحُد) ، والمِزِّيُّ لم ينسبه، وشيخُنا لم يتعرَّض له بالكُلِّيَّة، و (أبو معاوية) : هو مُحَمَّد بن خازم؛ بالخاء المُعْجَمَة، الضرير.
قوله: (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قال القاضي عياض رحمه الله: فيه جواز اللَّعِب بهنَّ، وهنَّ مخصوصات من الصُّوَر المَنْهيِّ عنها؛ لهذا الحديث، ولما فيه من تدريب النساء في صغرهنَّ لأمر أنفسهنَّ وبيوتهنَّ وأولادهنَّ، قال: وقد أجاز العلماء بيعهنَّ وشراءهنَّ، ورُويَ عن مالكٍ كراهةُ شرائهنَّ، وهذا محمولٌ على كراهة الاكتساب بها، وتنزيه ذوي المروءات عن تولِّي بيع ذلك، لا كراهة اللَّعِب، وقال: ومذهب جمهور العلماء جوازُ اللَّعِب بهنَّ، وقالت طائفةٌ: هو منسوخٌ بالنهي عن الصُّوَر، هذا كلامه، ومذهب الشَّافِعيِّ في المسألة معروفٌ: أنَّه حرامٌ، قال شيخنا هنا في قوله: (بالبنات) : يحتمل أن تكون الباء بمعنى: (مع) ، و (البنات) : الجواري، وهو غيرُ ظاهرٍ؛ لقولها: (وكان لي صواحب يلعبنَ معي) انتهى.
قوله: (يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ) : هو بمُثَنَّاة فوق مفتوحة قبل القاف، وتشديد الميم، المفتوحات، ثُمَّ عين مهملة ساكنة، ثُمَّ نون جماعة النسوة؛ أي: يتغيَّبْنَ حياءً منه وهيبةً، وقيل: يدخُلْنَ في بيتٍ ونحوِه، وهو قريبٌ من الأوَّل، وفي «المطالع» : (يتقمَّعْنَ) ؛ أي: يتغيَّبْنَ ويدخُلْنَ البيتَ، ويُروى: (ينقمِعْنَ) ، وهما سواءٌ، ورواه بعضهم: (يتقنَّعْنَ) ؛ بالنون، والأوَّل المعروف، انتهى.
قوله: (فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ) : هو بضَمِّ أوَّله؛ المُثَنَّاةِ تحت، وفتح السين المُهْمَلَة، وكسر الراء المُشَدَّدة، ثُمَّ مُوَحَّدة، والباقي معروفٌ؛ ومعناه: يُرسلهنَّ.
[ج 2 ص 618]