[معلق زيد: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم]
6113# قوله: (وَقَالَ الْمَكِّيُّ) : هذا هو المَكِّيُّ بن إبراهيم، شيخُ البُخاريِّ، وقد قَدَّمْتُ ما إذا قال البُخاريُّ: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه كهذا؛ أنَّه يكون أخذه عنه في حال المذاكرة في الغالب، وأنَّه كـ (حدَّثنا) ، و (عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) : هو ابن أبي هند.
قوله: (وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) : هو مُحَمَّد بن زياد بن عبيد الله الزياديُّ البصريُّ، أبو عبد الله، عن حَمَّاد بن زيد، وعبد الوارث، وابن عُيَيْنَة، وبشر بن المفضَّل، وغُنْدر مُحَمَّد بن جعفر، وطائفةٍ، وعنه: البُخاريُّ كالمقرون، وفي «الكاشف» : وعنه البُخاريُّ مقرونًا بغيره، ولا شكَّ أنَّه هنا مقرونٌ، وهذا نوعٌ من القَرن، قرنه بالمَكِّيِّ بن إبراهيم، وروى عنه ابن ماجه أيضًا، وزكريَّا السَّاجيُّ، وابن خزيمة، وطائفةٌ، ذكره ابن حِبَّانَ في «الثقات» ، قيل: تُوُفِّيَ في حدود الخمسين ومئتين، أخرج له البُخاريُّ مقرونًا، وابن ماجه، و (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) : هو غُنْدر، تَقَدَّمَ ضبطه، و (عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه ابن أبي هند، وقدَّم البُخاريُّ السند الأوَّلَ الذي أخذه في المذاكرة؛ لعلوِّه؛ لأنَّه أعلى من الثاني برجلٍ، وأخَّر هذا النازل، و (بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) : هو بضَمِّ المُوَحَّدة، وإسكان السين المُهْمَلَة، تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجيْرَةً) : (احتجر) : (افتعل) من الحَجْر؛ أي: جعلها لنفسه خاصَّةً.
قوله: (مُخَصَّفَةً) : هي بالخاء المُعْجَمَة، والصاد المُهْمَلَة المُشَدَّدة، قال ابن قُرقُول: (حجيرة بخَصَفَة) ؛ أي: حصير، ووقع لغير ابن السكن:
[ج 2 ص 615]
(حجيرة مخصَّفة) ، والأوَّل أبين؛ أي: اقتطعها عن الناس بخَصَفَة، وفي أصلنا الذي سمعنا فيه على العِرَاقيِّ: (احتجر) ؛ بالراء، وفي نسخة بالزاي، وهذه التي بالزاي رأيتُ بعضَهم حكاها، و (حجيرة) : بضَمِّ الحاء وفتحها، وفتح الجيم وكسرها؛ يعني: مع فتح الجيم، وعليها (معًا) ، والاثنتان رأيتُ بعضَهم حكاهما، وفي الهامش: (حُجيزة) ؛ بالزاي بالقلم، و (مخصّفة) : مفتوح الصاد ومكسورها بالقلم، كلاهما مع التشديد.
قوله: (وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أبطأ) : هو بهمزة مفتوحة في آخره.