قوله: (إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ) : في بعض طرق «الصَّحيح» : (مِن أجل سجعه الذي سَجَع) ، وفي رواية أخرى: (أسجع كسجع الأعراب) ، قال العلماء: إنَّما ذَمَّ سجَعه؛ لوجهين؛ أحدهما: أنَّه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله، والثاني: تكلُّفه في مخاطبته، وهذان الوجهان في السجع مذمومان، وأمَّا السجع الذي كان عليه السَّلام يقوله وهو في الحديث؛ فليس من هذا؛ لأنَّه لا يعارض به حكم الشرع ولا يتكلَّفه، فلا نهي فيه، بل هو حسن، ويؤيِّد ذلك قولُه: (كسجع الأعراب) ، فأشار إلى بعض السَّجع، وهو المذموم.