قوله: (فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غرِمَتْ [2] ) : (وليُّها) : هو حَمَلُ بن مالك بن النَّابغة، كذا جاء مُصرَّحًا به في بعض طرق «الصَّحيح» ، و (حَمَل) ؛ بفتح الحاء المُهْمَلة، والميم، وقيل فيه: حملة، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: (وليُّ المرأة هو العلاء بن مسروح، وفي بعض الرِّوايات: «فقال حَمَل بن مالك بن النابغة الهذليُّ، وهو زوج المرأتين» ، وفي «مختصر الاستيعاب» ... ) ، فذكر مستنده من كونه العلاء بن مسروح من «مختصر الاستيعاب» ، وعزاه لعبد الغنيِّ بن سعيد، قال: (ووقع في «البَيْهَقيِّ» : «فقال أبوها» ، وحينئذٍ؛ فيكون القائل مسروح) ، انتهى، قال شيخنا: (وروى أبو موسى المدينيُّ في «الصَّحابة» : أنَّ حَمَل بن مالك هذا تُوُفِّيَ في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وُجِد مقتولًا، قتلته امرأة اسمها أُثَيلة، وأنَّه عليه السلام أهدر دمه) ، انتهى، و (حَمَل) هذا: تَقَدَّمَ أنَّه هذليٌّ، له صحبة، روى عنه ابن عَبَّاس، روى له أبو داود، والنَّسَائيُّ، وابن ماجه، ولم أر مِن وفاته إلَّا ما ذكرته مِن كلام شيخنا الذي نقله عن أبي موسى، والحديث الذي لـ (حَمَل) في «أبي داود» و «النَّسَائيِّ» و «ابن ماجه» يشهدُ بأنَّه تخلَّف بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى زمن عمر رضي الله عنه، و (غُرِّمَتْ) ؛ بِضَمِّ الغين المُعْجَمة، وكسر الراء المُشَدَّدة، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (غَرِمَتْ) ؛ بفتح الغين، وكسر الرَّاء المُخفَّفة، مَبْنيٌّ للفاعل.
قوله: (وَلَا اسْتَهَلَّ) : أي: صاح، وهذا معروفٌ.
قوله: (بَطَلَ) : هو في أصلنا بالموحَّدة المفتوحة، وفي نسخة: (يُطَلُّ) ، قال ابن قُرقُول: ( «بطَلْ» أو «يُطَلّْ» ، بالوجهين رويناه في «المُوطَّأ» ليحيى عنه، قال ابن بُكَيْر:(بالوجهين رويناه عن مالك، ورجَّح الخَطَّابيُّ رواية [3] الياء من «طُلَّ دمَه» ، أو «طُلَّ دمُه» ، و «أُطِلَّ دمه» ؛ كلُّ ذلك إذا لم يُطلَب به، وأكثر الروايات: «بطل» ؛ بباء واحدة، وكذلك في «البُخاريِّ» في «باب الطِّيَرة والكهانة» ، يقال منه: بطل الشيء بُطلًا وبُطلانًا؛ ذهب، وكذلك إذا لم يُؤخَذ به القاتلُ، وكذلك في «كتاب مسلم» ، إلَّا عند أبي جعفر، فإنَّ الرواية عنه في حديث أبي الطاهر وحرملة: بالياء مثنَّاة) ، انتهى، ونقل شيخنا عن ابن دريد قال: (أهل الحديث يقولونه بالباء، وهو تصحيف؛ إنَّما هو بالياء) .