فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 13362

قوله: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : كذا في نسخة هي في هامش أصلنا، وعليها علامة رواتها، وفي الأصل: (وحَدَّثَنَا ابن أبي مريم) ، وفي أصلنا الدِّمشقيِّ: (حَدَّثَنَا ابن أبي مريم) ، وقد تقدَّم أنَّه سعيد بن أبي مريم الحكمِ، في الورقة التي قبل هذه، وأنَّه شيخه، فإن كان الصَّحيح: (حَدَّثَنَا ابن أبي مريم) كما في الأصل وعليه (صح) ؛ فهذا لا كلام فيه، وإنْ كان كما في الهامش: (وقال ابن أبي مريم) ؛ فقد تقدَّم أنَّه يكون أخذه عنه في حال المذاكرة، وقد تقدَّم الكلام فيما قال الرَّاوي: (قال فلان) ، وفلان المعزوُّ إليه القولُ شيخُه: أنَّه محمول على السَّماع بشرط ألَّا يكون قائلُ: (قال فلان) مدلِّسًا، والبخاريُّ سالم من التَّدليس، خلافًا لابن منده، كما تقدَّم، فيكون محمولًا على السَّماع، ويكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة، والله أعلم، والمِزِّيُّ لمَّا طرَّفه؛ قال: (وقال ابن أبي مريم ... ) ؛ فذكره، وهذا يدلُّ لما في الهامش وفي أصلنا الدِّمشقيِّ.

وهذا التَّعليق ذكره البخاريُّ عقيب حديث أنسٍ عن عُمر: (وافقت ربِّي في ثلاث) ، أخرجه البخاريُّ في (الصَّلاة) هنا، وفي (التَّفسير) في (البقرة) ، قال شيخنا _ ولفظه_: وكذا ذكره _يعني: تعليقًا [19] _ خلفٌ في «أطرافه» ، والإِسْمَاعِيليُّ وأبو نعيم في «مستخرجيهما» ، قال شيخنا: وهو الظَّاهر؛ لأنَّ يحيى لَمْ يحتجَّ به البخاريُّ، ونسبه أحمد إلى سوء الحفظ، وإنَّما ذكره استشهادًا ومتابعةً، وسيجيء بقيَّة كلام شيخنا قريبًا [20] .

وفائدة هذا التَّعليق صورةً المحمولُ على السَّماع: أنَّ هشيمًا

[ج 1 ص 164]

مدلِّسٌ، وقد عنعن في السَّند الأوَّل عن حميد، ويحيى بن أيُّوب في السَّند الثَّاني صرَّح بالتَّحديث.

وفائدة ثانية: وهي أنَّ حميدًا مدلِّس أيضًا، وقد قال شعبة: إنَّه لم يسمع من أنس إلَّا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعه من ثابت، أو ثبَّته فيها ثابت، فجاء بما علَّقه صورة عنِ ابن أبي مريم؛ لأنَّ فيه تصريحَ حميد بالسَّماع من أنس، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت