قوله: (أَذِنَ [1] لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَةِ وَالأُذْنِ) : روى مسلمٌ: (نهى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الرُّقى، وكان عند آل عمرو بن حَزْم رقيةٌ يرقون بها من العقرب ... ) ؛ الحديث، فهذا يحتمل أن يُفسَّر بما نحن فيه، وعمرو بن حَزْم أنصاريٌّ، ثُمَّ ذكر ابن شيخنا البلقينيِّ عن «شرح ابن بَطَّال» ، وفيه: «ادعوا لي عُمارة» ، وكان قد شهد بدرًا، فقال: «اعرض عليَّ رقيتك ... » إلى أن قال: (وتبيَّن بهذا أنَّ المبهم في قول الراوي في «مسلم» : «فاعرضها» وقوله: «فعرضها» هو عمارة بن حَزْم أخو عمرو بن حَزْم، ويحتمل أن يكونا معًا كانا يرقيان) ، انتهى، والله أعلم، وذكره كذلك بعض حفَّاظ المصريِّين المتأخِّرين، غير أنَّه عزا عُمارة بن حَزْم لـ «موطَّأ ابن وهب» .
قوله: (مِنَ الْحُمَةِ) : تَقَدَّمَ ضبطها قريبًا، وما هي.
قوله: (وَالأُذْنِ [2] ) : هو بِضَمِّ الهمزة، وإسكان الذال المُعْجَمة، كذا في أصلنا، وهو وجع الأُذن.
قوله: (كُوِيتُ) : هو بِضَمِّ الكاف، وكسر الواو، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، والتاء مضمومةٌ تاء المتكلِّم، وتَقَدَّمَ مَن كواه، ويجيء هنا أيضًا: (وأبو طلحة كواني) .
قوله: (مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) : تَقَدَّمَ ما (ذات الجنب) .
قوله: (وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ) : تَقَدَّمَ أنَّه زيد بن سهلٍ، نقيبٌ بدريٌّ جليلٌ، زوجُ أمِّ سُلَيم، ذو مناقبَ يُقَصُّ بعضُها.
[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
[2] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (والأُذُن) ؛ بضمِّ الذال.