قوله: (رَوَاهُ الْقُمِّيُّ عَنْ لَيْثٍ) : (القُمِّيُّ) ؛ بِضَمِّ القاف، وتشديد الميم، وقمٌّ: بلد بجهة الريِّ، قاله ابن قُرقُول في (القُمِّيِّ) ، وسمَّاه ونسبه، قال الدِّمْيَاطيُّ: (أبو الحسين يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك القُمِّيُّ الأشعريُّ ابن عمِّ الأشعث بن إسحاق الأشعريِّ، روى له أبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسَائيُّ) انتهى، فقوله: (روى له أبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسَائيُّ) ؛ فاعلم أنَّه رقم عليه في «التَّذهيب» و «الكاشف» : (خت، 4) ؛ يعني: روى له أصحاب «السُّنن» الأربعة، وكذا رقم عليه في «الميزان» ، وعلَّق له البُخاريُّ كما ترى، قال النَّسَائيُّ: ليس به بأس، وقال الطَّبَرانيُّ: ثقة، وقال الدَّارقطنيُّ: ليس بالقويِّ، له ترجمة في «الميزان» ، تُوُفِّيَ سنة (174 هـ) ، وتعليقه هذا لم أره في شيء مِن الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، قال شيخنا: (أسنده أبو نعيم في «الطِّبِّ» ... ) ؛ فذكره.
و (ليث) : هو ابن أبي سُلَيم الكوفيُّ، ترجمته معروفة، وهو أبو بكر، القرشيُّ مولاهم، الكوفيُّ، أحد العلماء، عن مجاهد وطبقته، ولا نعلمه لقي صحابيًّا، وعنه: شعبة، وزائدة، وجَرِير، وخلق، وفيه ضعف يسير مِن سوء حفظه، وكان ذا صلاة وصيام وعلم كبير، وبعضهم احتجَّ به، تُوُفِّيَ سنة (138 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ تعليقًا كما ترى، ومسلم مقرونًا، والأربعة، وله ترجمة في «الميزان» .