فهرس الكتاب

الصفحة 10266 من 13362

قوله: (أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ) : قال ابن قُرقُول: (لأبي بكر أو آتيه) : كذا لأبي ذرٍّ، وعند بعض رواته عنه: (أبي بكر وآتيه) ؛ من غير شكٍّ، والصواب: (أو آتيه) إن صحَّت الرواية بالتاء، وعند الأصيليِّ والقابسيِّ والنسفيِّ: (إلى أبي بكر وابنه) ، قيل: وهو وَهَمٌ، والصواب الأوَّل، قال ابن قُرقُول: وعندي أنَّ الصواب هي الثانية؛ لما رواه مسلمٌ: (لقد هممتُ أن أدعُوَ أباك وأخاك حتَّى أكتبَ كتابًا) ، وتكون فائدة عبد الرحمن بن أبي بكرٍ أن يكتب الكتاب، أو يكونَ هو وأبوه شاهِدَين عليه، مع أنَّ إتيانه أبا بكر وهو في تلك الحال من شدَّة مرضه يبعدُ، والظاهر أنَّه تصحيفٌ، انتهى، وكذا قال القاضي: ولبعض رواة «البُخاريِّ» : (أو آتيه) ؛ من الإتيان، وصوَّبه بعضهم، وليس كما صُوِّبَ، بل الصواب: (ابنه) ؛ بالباء الموحَّدة والنون، وهو أخو عائشة، وتوضِّحه رواية مسلم: (أخاك وأباك) ، ولأنَّ إتيان النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان متعذِّرًا أو متعسِّرًا، وقد عجز عن حضور الجماعة، واستخلف أبا بكر ليصلِّيَ بالناس ... إلى آخر كلامه، وهو كلامٌ حسنٌ متعيِّنٌ، والله أعلم، وقد قَدَّمْتُ في (باب مرض النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) شيئًا ينبغي لك أن تراجعه هنا فيما يتعلَّق بهذا، وهو حَسَنٌ.

قوله: (وَابْنِهِ) : تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه عبد الرحمن.

[1] في «اليونينيَّة» : (وا ثُكْلِياه) ؛ بكسر اللام، وبهما ضُبطَ في (ق) .

[2] وهي رواية «اليونينيَّة» .

[ج 2 ص 531]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت