[حديث: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر]
5545# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المُعْجَمة، وأنَّ لقب (مُحَمَّد) بُنْدَار، وتَقَدَّمَ ما معنى (البُنْدَار) ، و (غُنْدر) : تَقَدَّمَ ضبطه، وأنَّه مُحَمَّد بن جعفر، و (زُبَيْد) : هو أنَّه بِضَمِّ الزَّاء، وفتح المُوحَّدة، وتَقَدَّمَ الكلام على (الإِيَامِي) ، و (الشَّعْبِي) : عامر بن شراحيل، و (الْبَرَاء) : هو ابن عازب، تَقَدَّمَ، وأنَّ (عازبًا) صَحَابيٌّ أيضًا.
قوله: (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ) : تَقَدَّمَ، وأنَّه هانئ، ويقال: الحارث، وقيل: مالك، عقبيٌّ بدريٌّ، روى عنه ابن أخته البراء بن عازب وجابرٌ، مات عام الجماعة سنة إحدى وأربعين، ويقال: سنة اثنتين وأربعين، أخرج له الجماعة رضي الله عنه.
قوله: (إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) : يعني: مِن المعز، كما في طريق أخرى يأتي قريبًا، وأصل الجذع من أسنان الدَّوابِّ: وهو ما كان منها شابًّا قويًّا فتيًّا، وهو مِن الإبل: ما دخل في السَّنة الخامسة، ومن البقر والمعز: ما دخل في السَّنة الثانية، وقيل: في البقر في الثالثة، ومِن الضأن: ما تمَّت له سنةٌ، وقيل: أقلُّ منها، ومنهم مَن يخالف بعض هذا التقدير، قاله في «النهاية» ، وفي «المطالع» : (و «الجذع» : ما لم يُثنِّ، وقبل ذلك بسنة، ومنه: «الجذع من الضأن» ، و «عندي جذعة من المعز» ، و «لن تجزيَ جذعةٌ» ، و «أصابني جذع» ، وقد قيل: إنَّ الجذع مِن الغنم ابن سنة، وقيل: ابن ثمانية أشهر، وقيل: ابن سنة، وقيل: ابن عشرة، وهو لا يجزئ إلَّا من الضأن، لا من المعز، قال الحربيُّ: لأنَّه [1] ينزو من الضَّأن ويلقح، ولا ينزو إذا [2] كان من المعز؛ فلا يجزئ حتَّى يكون ثنيًّا) انتهى، وعند الشَّافِعيَّة: أنَّه يشترط في الإبل أن يكون طعن في السَّنة السَّادسة ولو لحظة، والبقر والمعز أن يطعن في السنة الثالثة ولو لحظة، وفي الضأن أن يطعن في الثانية ولو لحظة، على الصَّحيح في الكلِّ، والله أعلم.