قَولُهُ: (وَاليَتِيمَ) : هذا اليتيم هو ضُميرة الحميريُّ، وقيل: رَوح، حكاهما شيخنا الشَّارح، وقال ابن بشكوال: اليتيم ضُميرة، وكذا قال النوويُّ أيضًا: هو ضُميرة بن سعد الحميريُّ، زاد ابن بشكوال: وقيل: سُليم، قال: وكذا وقع في حديث يحيى بن يحيى التَّميميِّ _وأخشى أنْ يكون تصحيفًا_ مكان (يتيم) : (سليم) ، والأوَّل هو المحفوظ إن شاء الله تعالى، انتهى.
ولمَّا ذكر ابن شيخنا البلقينيِّ (اليتيم) ؛ لم يذكرِ القول الثَّالث فيه؛ وهو سليم [4] ، لكن قال: (وأمَّا ما قاله في بعض الشَّروح من قوله: رَوح؛ فرَوح اسم أبي ضُميرة، فقد رأيت بخطِّ مغلطاي: أبو ضُميرة مولى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قيل: اسمه رَوح بن سندر، وقيل: ابن شيرزاد، وعن البخاريِّ: اسمه سعد الحميريُّ، من آل ذي يزن، كذا ذكره في(باب الضَّاد) ، وهذا في (الكنى) في «أُسْد الغابة» ، فلا حاجة لاستدراكه، فيجوز أنْ يكون سقط من الشَّرح شيء، وهو: (اسم أبي ضُميرة سعد، وقيل: رَوح) انتهى.
و (اليَتيم) : يجوز فيه الرَّفع والنَّصب، أمَّا النَّصب؛ أي: مع اليتيم، [وجاء في رواية ضُعِّفَت: (واليتيمَ) ، والأوَّل] [5] أحسن [6] ؛ لأنَّ الضَّمير لا يُعطَف عليه إلَّا بعد أنْ يُؤكَّد؛ كقوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] ، وقال الدِّمياطيُّ: صوابه: (أنا واليتيمُ وراءه) ، أو نصب (اليتيم) ؛ أي: مع اليتيم، انتهى.
قَولُهُ: (وَالعَجُوزُ [7] مِنْ وَرَائِنَا) : تقدَّم أعلاه أنَّها أمُّ سليم، وقد ذكرت في اسمها أقوالًا؛ فراجعها من (كتاب العلم) وغيره.
[1] في (ج) : (حدثه) .
[2] في (ب) : (المغني) .
[3] في (ق) : (قوموا فلأصلِّ لكم) .
[4] (سليم) : سقط من (ج) .
[5] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[6] في (ج) : (وحسن) ، وزيد فيها: (على الرفع) ، وكذا كان في (أ) قبل الإصلاح.
[7] في هامش (ق) : (والعجوز هي أم سُليم، قاله شيخي ومن قبله النووي) .
[ج 1 ص 159]