[حديث: قوموا فلأصل لكم]
380# قَولُهُ: (أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ) : قال الدِّمياطيُّ: الضَّمير في (جدَّته) [1] يعود على إسحاق، وهي أمُّ سليم أمُّ أنس، انتهى.
تنبيه: جاء ما يوهم أنَّها جدَّة أنس، روى مُقدَّم بن يحيى بن محمَّد، عن عمِّه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله بن عُمر، عن إسحاق، عن أنس قال: أرسلت جدَّتي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم واسمها مليكة، والصَّحيح الذي ذكره الدِّمياطيُّ، وكذا ذكره غيره أيضًا، ولفظ «المطالع» : (ومليكة جدَّة أنس ... ) إلى آخر كلامه، وفي «العمدة الصُّغرى» لعبد الغنيِّ [2] المقدسيِّ: (عن أنس: أنَّ جدَّتَه) ، وهذا وَهم حصل بسبب الاختصار؛ لأنَّه حذف (إسحاق) ، فحصل هذا، وقوله: (مُلَيكة) : هي بضمِّ الميم، وفتح اللَّام، وزعم الأصيليُّ أنَّها بفتح الميم، وكسر اللَّام، قال في «المطالع» : (فيما ذكر عنه ابنُ عتَّاب، ولا يصحُّ) انتهى، وفي اسمها اختلاف ذكرته فيما مضى أقوالًا، والله أعلم.
قَولُهُ: (فَلأُصَلِّ [3] لَكُمْ) : قال الدِّمياطيُّ: (قال ابن السِّيْد: يرويه كثير من النَّاس بالياء، ومنهم مَنْ يفتح اللَّام، ويسكِّن الياء، ويتوهَّمُه قسمًا، وذلك غلط؛ لأنَّه لا وجه للقسم هنا، ولو كان قسمًا؛ لقال: فلأصليَنَّ، وإنَّما الرِّواية الصَّحيحة: «فلِأصلِّ» على معنى الأمر، والأمر إِذَا كان للمتكلِّم والغائب؛ كان باللَّام أبدًا، وإذا كان للمخاطب؛ كان باللَّام وغير اللَّام) انتهى، وقال ابن قُرقُول: (فلأصلِّ لكم) : على الأمر لأكثر رواة يحيى، وكذا لابن بكير والأصيليِّ في «الصَّحيحين» ، ولعامَّة رواتهما، كأنَّه أمر نفسه على جهة العزم على فعل ذلك، كما قال تَعَالَى: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12] ، وعند ابن وضَّاح: (فلأصلِّي لكم) ، وكذا للقعنبيِّ في رواية الجوهريِّ: (فلِنُصَلِّ) ؛ بالنُّون، وكسر اللَّام الأولى، والجزم، كأنَّه أمر الجميع، ولبعض شيوخنا: (فلأصلِّيَ) لام (كي) ، قال: وهي روايةٌ ليحيى، وكذا لابن السَّكن والقابسيِّ في «البخاريِّ» ، انتهى لفظه.
قوله: (فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ) : أي: رشَشْتُه.