[معلق عبد الأعلى: يأكل إن شاء]
5485# قوله: (وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيٍّ) : هذا تعليقٌ مجزومٌ به، وهو صحيحٌ إلى المعلَّق عنه، ومنه إلى فوق قد يكون على شرطه، وقد لا يكون، وهذا ليس على شرطه، وسيجيء بيانه، و (عبد الأعلى) : هو ابن عبد الأعلى، و (داود) هذا: هو ابن أبي هند البصريُّ، أحد الأعلام، علَّق له البُخاريُّ، وروى له مسلمٌ والأربعة، وهذا من التعليق، و (عامرٌ) : هو ابن شَراحيل الشَّعْبيُّ، وهذا التعليق أخرجه أبو داود في (الصيد) عن الحسين بن معاذ بن حُلَيف عن عبد الأعلى، وعن ابن المثنَّى عن عبد الوهَّاب؛ كلاهما عن داود نحوه، وحديث ابن المثنَّى في رواية ابن العبد، ولم يذكره أبو القاسم، والله أعلم.
قوله: (يَرْمِي الصَّيْدَ) : (يَرْمِي) : مَبْنيٌّ للفاعل، و (الصَّيْدَ) : مَنْصوبٌ مفعول.
قوله: (فيَقْتَفِي [1] أَثَرَهُ) : كذا في أصلنا، وعليها علامة راويها، وفي الهامش: (فَنَقْتَفِرُ) ، وعليها (صح) ، (نَقْتَفِر) : هو بفتح النون، ثُمَّ قاف ساكنة، ثُمَّ مثنَّاة فوق مفتوحة، ثُمَّ فاء مكسورة، ثُمَّ راء، و (أَثَرَه) : مَنْصوبٌ مفعول، و (يقتفي) : يتبع، و (أَثَرَه) : أيضًا مَنْصوبٌ عليه، ويجوز بناء (يقتفي) و (نقتفر) للفاعل وللمفعول، فإنْ بنيتَه للفاعل؛ نصبتَ (أثرَه) ، وإنْ بنيته للمفعول؛ ضَممتَ (أثره) ، وهما بمعنًى: (يقتفي) و (نقتفر) ، قال ابن قُرقُول: (فنقتفر أثره) : كذا عند أبي ذرٍّ والأصيليِّ، وعند القابسيِّ: (نقتفي أثره) ، وهما بمعنًى، انتهى، وفي أصلنا الدِّمَشْقيِّ: (فنَفْتَقِد أثره) ؛ أي: نتطلَّبُ أثرَه.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ ورواية ابن عساكر، وفي «اليونينيَّة» : (فَيَقْتَفِرُ) ، وفي هامش (ق) مصحَّحًا عليه: (فَنَقتَفِرُ) .
[ج 2 ص 492]