[حديث: نهى النبي عن كسب الإماء.]
5348# قوله: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ) : هو بِضَمِّ الجيم، وتخفيف الحاء، وبعد الألف دالٌ مهملةٌ مفتوحةٌ، ثُمَّ تاء، و (أَبُو حَازِمٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بالحاء المُهْمَلة، وأنَّ اسمه سلمان الأشجعيُّ.
قوله: (عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ) : هكذا جاء مطلقًا في رواية أبي هريرة، وفي رواية رافع بن خَدِيج مُقيَّدًا: (حتَّى يعلم مِن أين هو) ، وفي رواية أخرى: (إلَّا ما عملتْ بيدِها) ، ووجه الإطلاق: أنَّه كان لأهل مكَّة والمدينة إماءٌ عليهنَّ ضرائبُ يخدمن النَّاسَ، ويأخذن أجرهنَّ، ويؤدِّين ضرائبهنَّ، ومَن تكون مبتذلةً داخلةً خارجةً عليها ضريبةٌ، فلا يُؤمَن أن تبدُوَ منها زلَّةٌ، إمَّا للاستزادة في المعاش، وإمَّا لشهوة تَغلِب، أو لغير ذلك، والمعصوم قليل، فنُهِيَ عن كسبهنَّ مُطلَقًا؛ تنزُّهًا عنه، هكذا إذا كان للأمة وجهٌ معلومٌ تَكتَسِب منه، فكيف إذا لم يكن لها وجه معلوم؟! والله أعلم، قاله ابن الأثير.
[ج 2 ص 464]