[معلق الأنصاري: ولا تمس طيبًا إلا أدنى طهرها إذا طهرت]
5343# قوله: (وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : (الأنصاريُّ) : هو مُحَمَّد بن عبد الله بن المثنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن النضر الأنصاريُّ، الفقيه البصريُّ، قاضي البصرة، وقد وُلِّي قضاء بغداد، وهو شيخ البُخاريِّ، وروى عنه الباقون بواسطة، ترجمته معروفة، وقد تَقَدَّمَتْ أيضًا، وتَقَدَّمَ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلان المعزوُّ إليه القولُ شيخُه _ كهذا_؛ فإنَّه كـ (حدَّثنا) ، غير أنَّ الغالب أخذ ذلك عنه في حال المذاكرة، و (هشام) : تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه ابن حسَّان، وهذا أعلى مِن السند الذي قبله بواحد، أخرج أوَّلًا النَّازل، ثُمَّ ذكر العالي، وهذا من باب التَّرقِّي، وحفصةُ روى عنها هشام في السَّند الأوَّل بـ (عن) ، وصرَّح هنا عنها بالتَّحديث، وكذلك حفصةُ عنعنتْ في السَّند الأوَّل عن أمِّ عَطيَّة، وفي الثَّاني صرَّحت بالتحديث منها، وإن كان هشام وحفصة غيرَ مُدلِّسَين إلَّا ليخرج مِن الخلاف، فأفاد في السَّند الثَّاني فوائدَ، والله أعلم.
[ج 2 ص 463]
قوله: (وَلَا تَمسّ طِيبًا) : يجوز في سين (تمسّ) الضَّمُّ والفتح، وهذا ظاهِرٌ معروف، ويجوز في ميمِه الفتحُ والضَّمُّ.
قوله: (إِذَا طَهرَتْ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الهاء وضمِّها؛ لغتان، وكذا تَقَدَّمَ (النُّبْذَة) ضبطًا، وأنَّها القطعة، وتَقَدَّمَ (القُسْط) و (الأَظْفَار) ، وكلام الدِّمْيَاطيِّ ذكره هنا، فقدَّمتُه أنا إلى هناك.
قوله: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: القُسْطُ والكُسْتُ؛ مِثْلُ: الكَافُورِ وَالقَافُورِ [1] ) : تَقَدَّمَ الكلامُ على لغاته قريبًا، وكلام البُخاريِّ هذا ثابتٌ في بعض النُّسخ، وهو على روايةٍ في أصلنا، وليس مِن سماعنا فيها.
[1] قول أبي عبد الله: ليس في رواية «اليونينيَّة» ، وهو ثابت في رواية أبي ذرٍّ، وعليه في (ق) علامة زيادة وعلامة راويه.