قَولُهُ: (ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةٌ) : هذه الحجَّة كانت سنة تسع من الهجرة، وقوله: (فأمره ... ) إلى آخره: قيل: الحكمة في إعطاء براءة لعليٍّ أنَّ (براءة) تضمَّنت نقض العهد، وكانت سيرة العرب ألَّا يحل عقدًا إلاَّ الذي عقده أو رجل من أهل بيته، فأراد عليه الصَّلاة والسَّلام أنْ يقطع ألسنة العرب بالحجَّة.
وجواب آخر: وهو أنَّ في سورة (براءة) فضلَ الصِّدِّيق، ويعني به: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] ، فأراد عليه الصَّلاة والسَّلام أنَّ غيره يقرؤها، وقال ابن قيِّم الجوزيَّة في «الهدي» في أوائله قبل ذكر القولين المذكورين: (قيل: لأنَّ أوَّلها نزل بعد أن خرج أبو بكر للحجِّ) انتهى.
ونقل شيخنا الشَّارح في (التَّفسير) في (براءة) عنِ البيهقيِّ في «دلائله» : (أنَّها نزلت بعد خروج الصِّدِّيق) ، ونقل البيهقيُّ ذلك عنِ ابن إسحاق، وقال: (إنَّه موجود في الأحاديث الموصولة) انتهى.
[1] (بن إبراهيم) : ليس في «اليونينيَّة» ، وهو مثبت من النسخ و (ق) .
[2] في (ج) : (وجده) .
[3] في (أ) و (ج) : (هذا) .
[4] في (ج) : (وإنَّما) ، وهو تحريفٌ.
[5] في (ج) : (57 هـ) .
[6] كتب في هامش (أ) : (في أصل من «الميزان» : بثلاثة) .
[7] كذا في (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (أن أبا) ، وكذا في هامش (ق) مصحَّحًا عليه.
[8] زيد في (ج) : (خلفه) .
[9] في (ج) : (ذكر) .
[ج 1 ص 154]